4- الحق المر
19- شوال 1442 ه قال لي صاحبي: أمحزون انت لما يصيب المسلمين من كوارث في ارجاء العالم؟ قلت: ولما لا؟. إن الطعنة التى تصيب أحدهم فى الفلبين أتأوه لها في القاهرة. فكيف إذا اشتعلت النار فى دار الجار؟. قال اتعلم ما يفلسف به رجال الدين اليهودى هذه المأسي، يقولون: إننا نرد الصاع صاعين لما فعله السبف الإسلامي قديما بمعارضيه. قلت: كذبوا والله لقد كان الإسلام في عنفوان قوته رحيما رقيقا، وكما قال غوستاف لوبون: إن العالم لم يعرف فاتحا ارحم من العرب، ولو شاء لاباد طوائف كبيرة وصغيرة، وحاشاه ان يفعل، فما تلك خطته ولا تلك سيرته، ولو فعل لسكت التاريخ مستكينا كما سكت لأبادة المسلمين في الأندلس ولأبادهم في الشطر الشرقي للأتحاد السوفيتى حيث تذوب الأمة الإسلامية في آسيا الشيوعية، إن المسلمين كانوا ومازالوا ارق أهل الارض ولا يزالون كذلك ما بقوا في كل صلاة يرددون هذه العبارة النبيلة: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. ياصاح، إن رجال الدين هؤلاء يسترون فشلهم فى ترشيد الحضارة الحديثة بإعانة الاستعمار العالمي علي ضرب الإسلام. إن السيف الإسلامي المزع...