المشاركات

عرض المشاركات من يناير, 2024

الملك والساحر والغلام

صورة
روى الإمام أحمد بن حنبل بسنده عن صهيب بن سنان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : كان فيمن قبلكم ملك وكان له ساحر ، فلما كبر الساحر قال للملك : إني كبر سني وحضر أجلي فادفع إلى غلاما لأعلمه السحر . فدفع إليه غلاما كان يعلمه السحر ، وكان بين الملك والساحر راهب فأتى الغلام على الراهب فسمع من كلامه فأعجبه نحوه وكلامه. وكان إذا أتى الساحر ضربه وقال: ما حبسك؟. وإذا أتى أهله ضربوه وقالوا ما حبسك؟. فشكا ذلك إلى الراهب فقال: إذا أراد الساحر أن يضربك فقل حبسنى أهلي وإذا أراد أهلك أن يضربوك فقل حبسنى الساحر . قال : فبينما هو ذات يوم إذ أتى على دابة فظيعة عظيمة قد حبست الناس فلا يستطيعون أن يمروا .... فقال : اليوم أعلم أمر الراهب أحب إلى الله أم أمر الساحر ؟ . قال: فأخذ حجرا فقال: اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك وأرضى من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يمر الناس ورماها فقتلها ومضى الناس فأخبر الراهب فقال: أى بني أنت أفضل مني وأنك ستبتلى ، فإن ابتليت فلا تدل علي! فكان الغلام يبرئ الأكمة والأبرص ، وجميع المرضى فيشفيهم ، وكان للملك جليس فعمي فسمع به فأتاه بهدايا كثيرة فقال: أشفني ولك ما ههنا أجمع ...

٦- عثمان بن عفان رضى الله عنه

صورة
وفدا على المدينة من اليمن يهودي اسمه عبد الله بن سبأ وكنيته ابن السوداء ، حيث انتحل الإسلام . وفى المدينة أخذ يتجسس لكل كلمة وكل نبأ ، فسمع نقدا يوجهه الصحابة لبعض الأخطاء حتى إذا جمع مادته ورسم خطته شرع على تنفيذها . وأدرك ابن سبأ لكى ينشر الاضطراب فى الدولة عليه أن يوجه مبادرته الأولى إلى الخليفة ذاته ،ولكى يتم ذلك لابد أن يرفع فى وجه الخليفة شخصية من الصحابة تضاهي الخليفة . وأخذ ينشر سمومه بقوله : إن لكل نبي وصية وإن عليا وصي الرسول ولقد وثب عثمان على أمر هذه الأمة وأخذ الحق من صاحبه ، وراح يؤكد هذه المكيدة للتفرقة ووقوع الفتن بين المسلمين من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم مثل قول النبى : من كنت مولاه فعلي مولاه  : اللهم وال من والآه وعاد من عاده ، وسمع الإمام على كرم الله وجهه بهذا من بن سبأ حتى عنفه وسفهه وحذر المسلمين من سوء تدبيره . وبالرغم من ذلك أخذ ابن سبأ فى خطته المسمومة يشعل نيران الفتنة فى أقطار الأمة الإسلامية فرحل إلى البصرة ثم الكوفة ثم إلى الشام ثم إلى مصر واستقر بها طويلا . ونجحت دعوة ابن سبأ وعمت الفتنة حتى وصلت كل مكان ، وخرج من مصر حوالى ستمائة رجل رأسهم عبد...

٥ - عثمان بن عفان رضى الله عنه

صورة
عبد الله بن أبى السرح كان من كتاب الوحى ، ثم ارتد مشركا وعاد إلى مكة قبل الفتح واجتمع إلى قريش يحدثهم الكذب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما كان يوم الفتح أهدر الرسول دمه فقال: من أغلق عليه بابه فهو ٱمن،ومن جنح إلى الكعبة وألقى السلاح فهو ٱمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو ٱمن،غير عدو الله بن السرح . وقد شفع له عثمان عند الرسول وجاء به إليه ، فأعرض عنه ثلاث مرات ثم قال لعثمان : نعم . فلما انصرف عثمان قال النبى صلى الله عليه وسلم لأصحابه : ما صمت إلا ليقوم إليه بعضكم فيضرب عنقه . فقالوا : هلا أومأت إلينا؟. فقال: إن النبى لا ينبغى أن يكون له خائنة أعين ثم ولاه عثمان ولاية مصر . فسار فيهم على غير ما يأمر به الكتاب والسنة . فخرج من مصر جماعة واتجهوا نحو المدينة يشكون ابن أبي السرح واستمع عثمان إلى شكايتهم . وكتب إليه كتابا يهدده فيه أن يسير فيهم سيرة حسنة . وعاد المصريون مرة أخرى إلى مصر يحملون خطاب عثمان وتقدم به أحدهم إلى ابن أبي السرح . فأبى أن يقبل ما نهاه عنه عثمان ولم يكتف بذلك ، بل ضرب وأهان من أتاه بكتاب عثمان حتى قتل . وتسامح الناس بما حدث من واليهم فخرج من أهل مصر سبعمائة رجل وس...

٤ - عثمان بن عفان

صورة
كان عمر بن الخطاب وهو صحيح أن يسأل أن يستخلفه فأبى ، فصعد يوما على المنبر فقال: إن مت فأمركم إلى هؤلاء الستة الذين فارقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض. على بن أبى طالب،ونظيره الزبير بن العوام. وعبد الله بن عوف،ونظيره عثمان بن عفان،وطلحة بن عبيد الله.ونظيره سعد بن مالك ...ألا وإنى أوصيكم بتقوى الله فى الحكم ، والعدل فى القسم . فلما كبر وطعن فى السن تحدث إلى المهاجرين فقال: يا معشر المهاجرين الأولين : إنى نظرت فى الناس فلم أجد شقاقا ولا نفاقا ، فإن يكن بعدي شقاق ونفاق فهو فيكم ، تشاوروا ثلاثة أيام فإن جاءكم طلحة إلى ذلك وإلا فاعزم عليكم بالله ألا تتفرقوا من اليوم الثالث حتى تستخلفوا أحدكم ، فإن أشرتم بها إلى طلحة فهو لها أهل . ويصل بكم صهيب هذا الثلاثة الأيام التى تتشاورون فيها ، فإنه رجل من الموالي لا ينازعكم ، واحضروا معكم شيوخ الأنصار وليس لهم من أمركم شئ ، ويحضر معكم الحسن بن على وعبد الله بن عباس فإن لهما قرابة ، وارجو لكم البركة فى حضورهما وليس لهما من أمركم شئ ، ويحضر ابنى عبد الله مستشارا وليس له من الأمر شئ . قالوا : يا أمير المؤمنين إن فيه للخلافة موضعا ، فاستخلفه ...

٣ - عثمان بن عفان رضى الله عنه ....

صورة
فى السنة السادسة للهجرة خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة يريد العمرة فى شهر ذى القعدة . وسار الرسول صلى الله عليه وسلم حتى وصل ومن معه ( بعسفان) فلقيه بشر بن سفيان الكعبى فقال: يا رسول الله هذه قريش قد سمعت بمسيرك فخرجوا وقد لبسوا جلود النمور وقد نزلوا بذى طوى ، يعاهدون الله لا تدخلها عليهم أبدا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  يا ويح قريش أكلتهم الحرب ، ماذا عليهم لو خلوا بينى وبين سائر العرب، فإن أصابونى كان ذلك الذى أرادوا وإن أظهرني الله عليهم دخلوا فى الإسلام وافرين ، وإن لم يفعلوا قاتلوا وبهم قوة فما تظن قريش فوالله لا أزال أجاهد على الذى بعثنى الله به حتى يظهره الله أو تنفرد هذه السالفة . ثم قال : من رجل يخرج بنا على الطريق غير طريقتهم التى هم بها؟ . فقام رجل من أسلم وقال: أنا يا رسول الله. فسلك بهم طريقا وعرا بين الشعاب ، فلما خرجوا منه وقد شق ذلك على المسلمين وأفضوا إلى منقطع الوادى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس: قولوا نستغفر الله ونتوب إليه . فقالوا ذلك . فقال: والله إنها الخطة التى عرضت على بنى اسرائيل فلم يقولوها. وسار الرسول صلى الله عليه وسلم ...

٢- عثمان بن عفان

صورة
كان عثمان وصديقه طلحة بن عبيد الله فى رحلة عمل إلى الشام للتجارة ،وفى أثناء ذلك وهما بين اليقظة والمنام ، يقول عثمان رضى الله عنه: وبينما نحن بين اليقظة والمنام إذا مناد ينادينا أيها النيام هبوا فإن محمدا قد خرج بمكة . وتكرر النداء واحتفظ كل منا لنفسه بما سمع . ولم يحاول أى منا أن يعرض على أخيه هذا السماع خشية ألا يكون قد سمع شيئا . وأخذا يعدان العدة للرجوع إلى مكة . يقول عثمان : أخذت بيد طلحة واتجهنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرض علينا الإسلام ، وقرأ علينا القرٱن، وأنبأنا بحقوق الإسلام ، ووعدنا الكرمة من الله تعالى ، فأمنا وصدقنا . وبعد هذا القرار اتجه إلى عثمان عمه الحكم بن العاص فأوثقه رباطا وقال: أترغب عن ملة ٱبائك إلى دين محدث . والله لا أحلك أبدا حتى تدع ما أنت عليه من هذا الدين . فقال عثمان: والله لا أدعه أبدا ولا أفارقه ثم جاء أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بالهجرة إلى الحبشة . وقال : إن فيها ملكا لا يظلم عنده أحد . وهاجر عثمان إلى أرض الحبشة مع زوجته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم واطمأنوا فى تلك الديار ، حتى أشاعت قريش أنها تابعت محمدا فيما يدعوها إليه وأسلمت وج...

١ - عثمان بن عفان رضى الله عنه

صورة
صهر الرسول صلى الله عليه وسلم تزوج رقية وولد منها غلام سماه عبد الله وبلغ عبد الله ست سنين فنقره ديك فى عينيه فمرض ومات . وماتت رقية ، فزوجه الرسول صلى الله عليه وسلم أم كلثوم فماتت أيضا ،فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو كانت عندى ثالثة زوجتها عثمان . تقول السيدة عائشة رضى الله عنها : استأذن أبو بكر يوما على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان الرسول مضطجعا وقد انحسر جلبابه عن إحدى ساقيه ،فإذن لأبى بكر فدخل وأجرى مع الرسول حديثا ثم انصرف . وبعد قليل جاء عمر فستأذن ، ومكث مع الرسول بعض الوقت ثم خرج ، وصادف أن جاء بعدهما عثمان فاستأذن ، وإذا بالرسول يتهيأ لمقدمه فيجلس بعد أن كان مضطجعا ويسبل جلبابه فوق ساقه المكشوفة ، ويقضى عثمان معه بعض الوقت ثم ينصرف . فسألت عائشة الرسول صلى الله عليه وسلم قائلة : يا رسول الله لم أرك تهيأت لأبى بكر ولا لعمر كما تهيأت لعثمان ؟. فيقول الرسول صلى الله عليه: إن عثمان رجل  حيي ولو أذنت له وأنا مضطجع لاستحيا أن يدخل ولرجع دون أن أقضى له الحاجة التى جاء من أجلها يا عائشة ألا تستحى من رجل تستحى منه الملائكة ؟.. وهو من أشرف القبائل فى قريش والده هو عفا...