سراقة بن مالك المدلجي
وفد على قبيلة بنى مدلج رجل من قريش وقال لسراقة بن مالك المدلجى المشهور عند العرب بالشجاعة وقص الأثر أن قريشا قد جعلت لمن يأسر أو يقتل محمدا مئة ناقة ، فهلم إليه فإنى أرى أسودة ( أثار القدم) فى طريق السواحل ، فقام سراقة معه فغلب على ظنه صدقه، وعرف أنها الطريق التى سلكها النبى صلى الله عليه وسلم ولكنه صرف القرشي حتى لا يشاركه فى المكافأة وقال: إن الأسود التى ترى إنما هى فلان وفلان ، وقد ودعتهما عند السفر ، وليسا محمدا وصاحبه ، فانصرف القرشي ولبث سراقة ساعة ثم دخل بيته وقال لجاريته: انتظرينى بالفرس من وراء الأكمة وأخذ رمحه وخرج من خلف الدار ، فركب الفرس وصار ينهب الأرض نهبا حتى وصل إلى مكان رأى منه النبى صلى الله عليه وسلم ومن معه بعد انصرافهم من (قديد) فأحس بقدومه الركب النبوى ،فأكثر أبو بكر الالتفات إليه فعلم أنه سراقة فبكى وقال : يارسول الله هذا الطلب قد لحقنا ، فلم يلتفت النبى صلى الله عليه وسلم إلى جهته بل قال: يا أبا بكر لا تحزن إن الله معنا ثم قال: اللهم اكفنا بما شئت اللهم اصرعه ، فاستجاب الله دعاءه وساخت ( غرزت )قوائم فرسه فى الأرض إلى الركبتين ، فصرخ سراقة مستغيثا بالنبى صلى الل...