16- تأملات فى سورة الكهف .. 13 ربيع أول 1442 ه
وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا ۚ وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا ۗ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (49) الكتاب نائب فاعل ، أى من ضمن أهوال يوم القيامة ( هذا التعبير ) والمراد وضع صحيفة الأعمال ، وعبر بالماضى عن دلالة السياق وعلى التقرير بأنه أمر واقع لا محال ، وهو تصوير الأمر وكأننا نشاهده فى يوم القيامة أمام المستمع ، وهذا روعة فى التعبير . فترى المجرمين خائفين مما فيه .. أى هذا الذى يتباهى ويتكبر فى الدنيا يكون يوم القيامة من الخائفين ، وهم يترحمون على أنفسهم من هول ما يرونه فى الصحائف ، فى وقت لا ينفعهم فيه الندم ويقولون : يا ويلنا أى ( حسرة وندامة علينا ) . مال هذا الكتاب .. هذه الكتابة بالرسم العثمانى ، فصل بين مال والكتاب بهذا ، وهى تكتب ( مالهذا ) أى كأن القارئ للصحف يرى ما يجعله لا يسيطر على كلامه بسبب سواد الصحف ، فيقول : مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة أى ما قل وما عظم موجود فى صحائف الأعمال . وقد عد واحصى الله هذه ال...