مقهى الاشباح والجن

وانا راجع من صلاة الفجر كنت امر بقهوة المعلم الجن ،وكنت اشاهد الجالسين عليها وكأنهم اشباح أو من الجن فمنهم من يشرب الشاى ومنهم من يدخن سيجارة أو الشيشة وكأنهم اشباح ليس لهم معالم فبعضهم جالس فى مكانه منذ منتصف الليل وبعضهم استيقظ لتوه فهو متعود أن يجلس فى المقهى حتى يأتى ميعاد العمل . ومن يدخل يلقى السلام على المعلم الجن :سلام يا جن . فيرد المعلم :سلام يا شبح .
والجن كما نعرف خلقه الله من نار وهم يرون الناس والناس لاتراهم ،ومن الجن مؤمنين ومنهم شياطين متمردين ،وقد بعث الله النبى صلى الله عليه وسلم إلى الأنس كما بعثه أيضا إلى الجن ودعاهم إلى التوحيد وانذرهم وبلغهم القرآن ،وسف يحاسبون على أعمالهم يوم الحساب كما يحاسب الناس يوم القيامة
استمع الجن إلى النبى صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ القرآن فى صلاة الفجر فرجع من استمع إلى قومه فأخبرهم بما سمع فمنهم من آمن وقد كذبوا سفيههم الذى دعا إلى الكفر والضلال ،وبعضهم آمن بالقرآن ومحوا ما فى قلوبهم من شرك وأدركوا أن الله عظيم وله سلطان على كل مخلوقاته ولم يتخذ زوجة وليس له ولد .وإن ابليس كان يقول على الله شططا أى ما ليس يتصف به الله .
وكان فى الجاهلية رجال من الأنس يستعيذون برجال من الجن فى الاماكن الخاليه من العمران الموحشة ،فيقول الرجل منهم :اعوذ بسيد هذا الوادى من شر سفهاء قومه ثم يبيت حتى الصباح .
فلما جاء الإسلام عاذوا بالله وتركوا العوذ  بالجن ،فلما سمع الجن القرآن اعترفوا بخطأ الإنس من هذا العوذ والضلال .
وكان هناك بعض الجن يسترقون السمع فى الملأ الأعلى من السماء ليخبروا ما يشاهدونه ويسمعونه ثم ينقلونه للكهنة حتى يضللوا به الناس ،فوجد الجن أن السماء بها حرسا أقوياء من الملائكة يحرسونها من الذى يسترق السمع ويرمونهم بالشهب .
وكان الجن يقعد فى مواضع معينه من السماء بعد نزول القرآن فيجد كل واحد منهم شهاب معد له فيصيبه وهم لا يدرون أهذا شر أصيب أهل الأرض أم أراد الله بهم الخير والصلاح والرحمة .
ونحن الجن منا الصالحون والمستقيمون ونحن الاخيار ومنا عكس ذلك وكنا قبل الاستماع إلى القرآن مذاهب متفرقة مختلفة .
ولما سمعنا القرآن تيقنا أننا فى قبضة الله تعالى وسلطانه ولن نهرب منه إن طلبنا.
وإننا لما سمعنا القرآن آمنا به وصدقنا أنه من عند الله ،والله هو الحق ولا يظلم أحدا أبدا .
ومنا من أسلم فهو خير ومنا القاسطون الجائرون الذين يبعدون عن الإسلام ،والقاسط هو البعيد عن الحق ،ومن أسلم فقد قصدوا طريق الهدى ولكن القاسطون كانوا لجهنم حطبا ووقود لها .
ولو استقام الإنس والجن على الحق لأسقيناهم ماء غزيرا لذة للشاربين ولوسعنا عليهم الأرزاق ومتعناهم بالعيش
ولكن نختبرهم ليظهر لنا من يشكر ومن يكفر بالله على هذه النعم .
وإن المساجد المعده للصلاة والعبادة هى مختصة لله تعالى وحده وعباداته ،ويجب
ألا يدعوا معه أحد فيها ،وانه لما قام محمد عبد الله صلى الله عليه وسلم يعبد
الله فى صلاة الفجر كاد الجن يتراكمون ويتزاحمون عليه تعجبا مما شاهدوه فى الصلاة ،فسمعوا القرآن الكريم وشاهدوا أصحاب النبى معه قياما وركوعا وسجودا ولم يشاهدوا هذه المشاهد من قبل .
واراد كفار مكة أن يتظاهرون عليه ليطفئوا نور الله ولكن الله أبى إلا يتم نوره وينصر رسوله .
أما  آن للأشباح والجن مرتدى المقاهى أن يتوبوا إلى الله ويعبدوه ويتركوا ما هم فيه من ضلال 
هذا المقال استعان بسورة الجن .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام

١ - عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها

الطفيل بن عمرو بن طريف الدوسي