١ - عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها

عائشة زوج الرسول صلى الله عليه وسلم والدها أبو بكر الصديق ، وأمها : أم رومان بنت عامر ، قال عنها الرسول صلى الله عليه وسلم: من سره أن ينظر إلى امرأة من الحور العين فلينظر إلى أم رومان.
وأخوها : عبد الرحمن بن أبى بكر ، وأختها أسماء ذات النطاقين .
ولدت عائشة فى مكة المكرمة وكان أبوها من كبار التجار ، وعاشوا فى بحبوحة من العيش .
لقد عاشت عائشة أحداث الدعوة الأولى مع أبيها الذى فتح الله قلبه للإسلام ، وتقدم بجميع ماله لنصرة هذا الدين والدفاع عنه ،وشبت عائشة فى هذا الجو وقد وهبها الله سلامة القوام وصباحة الوجه ونضارة الصبا ، وذكاء لماحا . 
وتقدم المطعم بن عدي لخطبتها على ابنه جبير وهى فى مرحلة الطفولة .
لقد ماتت خديجة زوج الرسول صلى الله عليه وسلم وعاش بعدها وحيدا حزينا والصحابة يرقبون عليه ذلك .
ذهبت خولة بنت حكيم السلمية إلى بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وفاتحته على زواجه وقالت : يا رسول الله كأنى أراك قد دخلتك خلة لفقد خديجة . فأجاب : أجل كانت أم العيال وربة البيت
فاقترحت عليه أن يتزوج .فسأل فى عتاب  : ومن بعد خديجة ؟ .
قالت خولة على الفور : إن شئت بكرا وإن شئت ثيبا .
قال : من البكر ومن الثيب .
قالت : أما البكر فعائشة بنت أبى بكر وأما الثيب فسودة بنت زمعة قد ٱمنت بك واتبعتك على الحق .
ٱذن الرسول صلى الله عليه وسلم أن تخطب له عائشة 
تقول خوله بنت حكيم : فأتيت أم رومان فقلت: يا أم رومان وماذا أدخل الله عليكم من الخير .
قالت وما ذاك ؟. قلت: رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر عائشة .
قالت: انتظرى فإن أبا بكر ٱت ، قالت : فجاء أبو بكر فذكرت ذلك . قال: أوتصلح له وهى ابنة أخيه؟ .
فقال الرسول : أما أنا أخوه وهو أخى وابنته تصلح لي ..
ذهب ابو بكر إلى بيت المطعم بن عدى وقال له : ما تقول فى أمر هذه الجارية يقصد عائشة وكان خطبها لابنه .
فقالت زوجة المطعم : لعلنا أن أنكحنا هذا الصبى إليك تصبيه وتدخله فى دينك الذى انت عليه ؟ .
فاتجه ابو بكر إلى المطعم وقال له : وأنت ما تقول؟. فقال: أقول الذى قالته
فقام من عند المطعم واتجه الى خولة بنت حكيم : قولي لرسول الله صلى الله عليه وسلم فليأت .
فجاء رسول الله وعقد على عائشة وأصدقها أربعمائة درهم . وكان هذا بمكة فى شوال قبل الهجرة بثلاث سنين وهى بنت سبع .
ودخل الناس فى دين الله أفواجا ، واشتد أذى المشركين للمسلمين أمرهم الرسول صلى الله عليه وسلم بالهجرة إلى يثرب .
هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبه إلى المدينة وبقيت عائشة مع أمها وأخواتها فى مكة .
وما كاد الرسول صلى الله عليه وسلم يستقر بالمدينة هو وصاحبه حتى بعث زيد بن حارثة ومعه ابو رافع مولاه وأعطاهما بعيرين وخمسمائة ألف درهم أخذها من أبى بكر ليحضرا بناته .
وبعث ابو بكر معهما عبد الله بن أريقط ببعيرين أو ثلاثة وكتب إلى عبد الله بن أبى بكر يأمره أن يحمل أهله أم رومان وعائشة وأختها أسماء .
كانت عائشة تلعب مع صويحباتها فجاءت أمها وأخذت عائشة فأسلمتها إلى نسوة من الأنصار فأصلحن من شأنها ثم بنى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فى بيتها الذى توفي فيه ، فكانت أحظى نسائه لديه وأحبهن .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام

الطفيل بن عمرو بن طريف الدوسي