عبد الله بن عبد المطلب

كان عبد المطلب خطب ٱمنه لأبنه عبد الله ، فزوجها إياه فبقى معها مدة ، وجرت له قصة قبل حملها برسول الله صلى الله عليه وسلم.
عن أبى فياض الخثعمى قال: مر عبد الله بن عبد المطلب بامرأة من خثعم يقال لها
( فاطمة بنت مر ) كانت من أجمل الناس وأعف النساء ، وكانت قرأت الكتب ،وكان شباب قريش يتحدثون إليها ، فرأت نور النبوة فى وجه عبد الله ، فقالت: يا فتى من أنت ؟ . فأخبرها . فقالت : هل لك أن تقع علي ، وأعطيك مائة من الإبل ؟ .
فنظر إليها وقال : 
أما الحرام فالممات دونه 
والحل لا حل فأستبيننه
فكيف بالأمر الذى تنوينه
ثم مضى إلى امرأته ٱمنه فكان معها . 
ثم ذكر الخثعمى جمالها وما عرضت على عبد الله فأقبل إليها فلم ير منها الإقبال عليه مثل الأول كما رٱه منها اولا فقال: هل لك فيما قلت لي ؟. فقالت : قد كان ذلك مرة فاليوم لا . وقالت : أى شئ صنعت بعدى؟
قال: وقعت على زوجتى ٱمنه بنت وهب .قالت : والله إني لست بصاحبة زانية ،ولكنى رأيت نور النبوة فى وجهك فأردت أن يكون ذلك في فأبى الله إلا أن يجعلك حيث جعله .
وقد روى أبو صالح عن ابن العباس أن هذه المرأة من بنى أسد بن العزى ، وهى أخت ورقة بن نوفل .
وروى جرير بن حزم : أن عبد الله لما مر على الخثعمية رأت بين عينيه نورا ساطعا إلى السماء فقالت: هل لك في؟.
قال: نعم حتى أرمى الجمرة ، فانطلق فرمى الجمرة ثم أتى أمرأته ٱمنه ،
ثم أتى الخثعمية فقالت: هل أتيت امرأة بعدى؟ قال: نعم ٱمنه. قالت: فلا حاجة لي فيك إنك مررت وبين عينيك نور ساطع إلى السماء فلما وقعت عليها ذهب فأخبرها أنها حملت بخير أهل الأرض .
وعن يزيد بن عبد الله بن وهب بن زمعه عن عمته قالت: كنا نسمع أن ٱمنه لما حملت برسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تقول: ما شعرت أني حملت ، ولا وجدت له ثقلا كما تجد النساء إلا أن أنكرت رفع الحيض وأتانى ٱت وانا بين النوم واليقظة فقال: هل شعرت أنك حملت ؟ فكأني أقول: ما أدرى . فقال: إنك حملت بسيد هذه الأمة ونبيها .وذلك يوم الأثنين .قالت: فكان ذلك مما يقن عندى الحمل ، فلما دنت ولادتى . فقال:قولي أعيذه بالواحد الصمد من شر كل حاسد .
وقال محمد بن كعب: خرج عبد الله بن عبد المطلب فى تجارة إلى الشام مع جماعة من قريش ، فلما رجعوا مروا بالمدينة ، وعبد الله مريض فقال: اتخلف عند أخوالي بنى النجار ، فقام عندهم شهرا ومضى أصحابه فقدموا مكة ، فأخبروا عبد المطلب ، فبعث إليه ولده الحارث فوجده قد توفى ودفن فى دار النابغة وهو رجل من بنى عدى ، فرجع إلى أبيه فأخبره ، فوجد عليه حزن شديد ورسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ يحمل فى المهد ، ولعبد الله يوم توفى كان سنه خمس وعشرون سنة .
وروى عن عوانة بن الحكم أن عبد الله توفى بعد ما أتى على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية وعشرون شهرا ، وقيل سبعة أشهر والقول الأول أصح .
وترك عبد الله أم أيمن وخمسة أجمال وقطعة غنم فورث رسول الله ذلك وكانت أم أيمن تحتضنه حتى كبر .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام

١ - عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها

الطفيل بن عمرو بن طريف الدوسي