6- الحق المر

5-ذو القعدة 1442ه‍
يجب ان نغربل التقاليد الشائعة بيننا غربلة شديدة حتى لا يبقى منها إلا ما كانت له بالشريعة صلة وعلي قدر قوة هذه الصلةوضعفها يكون استمساكنا بهذه التقاليد او إهمالها.  إن نجاح التصنيع في عالمنا العربي لا يتم إلا بعد الاجهاز علي التقاليد التي تزرى بالاحتراف وتؤخر اصحابه، ربما كره البدوى ان يخرج من تحت آلة وهو معفر الجبين او مزفت الكف.  وربما ظن الشرف في عمل انضر. إن هذا الفكر لا وزن ولا صلة له بالدين وكل ما اتبنى عليه من أحكام فقهيه او اثار اجتماعية فهو باطل وخير لنا ان نتوب منه توبة نصوحا. 
والتقاليد التى تزدرى الأنوثة وتميل إلي اتهام المرأة وتجهيلها ومنع ترددها على المسجد واستبعادها من ميدان الامر والنهى، والغض من كفاءتها، إن احسنت ومضاعفة العقوبة عليها إن هفت. 
تلك كلها عادات من رواسب الجاهلية الاولي والأخذ بها مضاد لتعاليم الاسلام نصا وروحا قال تعالي: 
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ أُولَٰئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (71) التوبة.
والاسلام ليس غرائز جنس ما ولا عادات بلد ما إنه تعاليم نزلت من السماء ولم تنبت من الارض  ولقد لاحظت سلطان البيئة في بعض الاحكام الفرعية تختلف بين قطر وقطر،قرأت ثلاثة شروح ل (متن خليل)
الذى يسود المغرب العربي تقرر هذا الحكم وانتقاب المراة أي تغطية وجهها إلي عينيها في الصلاة او خارجها مكروه، والرجل اولى ما لم يكن عادة قوم فلا يكره في غير الصلاة،ويكره فيها مطلقا لانه من الغلو فى الدين وكراهية النقاب هنا غير طلبه في بيئات اخرى.
وارى ان نتفرس بقوة في المواريث التى آلت إلينا وعزائم الدين ليست موضوع ريبة وإنما تتفاوت الانظار في القضايا الثانوية ومن حقنا ان ننتقى أقوال مجتهدينا ما يدعم امتنا في هذا العصر وما يجنبنا مزالق وقع فيها غيرنا وما يبعد عن الاسلام تهما هو منها براء إن تجارب عديدة يجب ان نعيها من مسيرتنا التاريخية الطويلة خلال اربعة عشر قرنا والمؤمن لا يلدغ من حجر مرتين...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام

١ - عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها

الطفيل بن عمرو بن طريف الدوسي