29_ اخبار مكة قديما

9 محرم 1444ه‍ 
~ عن الزهرى قال: أنزل الله تبارك وتعالى فى العام الذى نبذ فيه أبو بكر إلى المشركين:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَٰذَا) التوبة. 
وكان المشركون يوافون بالتجارة، فيبتاع منهم المسلمون، فلما حرم على المشركين أن يقربوا المسجد الحرام، وجد المسلمون فى أنفسهم مما قطع عليهم من التجارات التى كان المشركون يوافون بها، فقال عز وجل:( وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاءَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (28) التوبة 
ثم أحل الله فى الآية التى تتبعها الجزية ولم تكن توجد قبل ذلك، عوضا لما منعهم من موافاة المشركين بالتجارة فقال تعالى:( قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29) التوبة 
فلما أحل الله تعالى ذلك للمسلمين، علموا أن الله تعالى قد عاضهم أفضل مما منعهم من موافاة المشركين بالتجارة. 
~ عن يعلى ابن مرة، أنه سمع عمر بن الخطاب يقول:  يا أهل مكة لا تحتكروا الطعام بمكة، فإن احتكار الطعام بمكة إلحاد. 
~ عن يعلى بن عطاء عن أبيه قال: قال عبد الله بن عمرو بن العاص: إذا رأيت مكة قد بعجت كظاما، ورأيت البناء قد علا على رؤوس الجبال، فاعلم أن الأمر قد أظلك. 
~ عن أسماء بنت عميس قالت: دخل رجل من المهاجرين على أبى بكر الصديق وهو شاك فقال: إنك استخلفت علينا عمر، وقد كان أعتى علينا ولا سلطان له، فلو ملكنا كان أعتى وأعتى، فكيف تقول لله إذا لقيته؟ فقال أبو بكر: أجلسونى، فأجلسوه، فقال: هل تعرفونى إلا بالله؟. قال: فإنى أقول له إذا لقيته استخلفت عليهم خير أهلك. 
قال معمر:  فقلت للزهرى: ما قوله خير أهلك؟. قال يقول: خير أهل مكة. 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام

١ - عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها

الطفيل بن عمرو بن طريف الدوسي