تخير الزوجات والقصد فى المهور

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:" خير النساء أحسنهن وجوها وأرخصهن مهورا ".
وعنه صلى الله عليه وسلم قال:" من بركة المرأة سرعة تزويجها وسرعة رحمها". يريد: الولادة .
وفى حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم:"لا تتزوج المرأة لجمالها ، فلعل جمالها يريديها ، ولا لمالها فلعل مالها يطغيها ، وإنما تتزوج المرأة لدينها .
أحاديث شريفة تذكر للمؤمنين هديا من هدى رسولهم الكريم صلى الله عليه وسلم فى شئون الأسرة ، تبسط بها السعادة أجنحتها على الزوجين ، وتملأ قلبيهما غبطة وهناءة وتيسيرا .
كثير من الناس ينظر إلى الزواج كأنه شركة مالية ، وغرض من أغراض الكسب والانتفاع فترى الشاب يقصد إلى الفتاة يتزوجها غير عابئ بأخلاقها أو دينها أو مقدار صلاحيتها له ولكنه ينظر فقط إلى مالها أو مال أبيها أو مركزه فى الهيئة الاجتماعية ، حاسبا مقدار ما يعود عليه من وراء هذا الزواج من المال والجاه .
ونرى من جانب ٱخر أن أهل الفتاة إذا قصد إليهم شاب ليخطب ابنتهم ، سألوا عما يملك قبل أن يسألوا عن سلوكه وخلقه ، ثم أرهقوا وغالوا عليه فى مطلبهم ، مهر ثقيل ، وشبكة غالية وهدايا لا تنقطع ونفقات فى المناسبات المختلفة من أعياد ومواسم ونفقات لمظاهر الزفاف والعقد والأفراح ينوء بها الكاهل ، ويعجز عنها الاحتمال ، وشروط ليست فى كتاب الله ولا يعرفها شرع الله وتمقتها سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
هذا كله من شأنه أن يصرف الناس عن الزواج وأن يحوله عن الغاية الشريفة التى تقصد منه ويجعل كلا من الزوجين ينظر إلى صاحبه أنه معين له على سلوك سبيل الحياة فى يسر وسهولة وغبطة وسعادة ولكن على أنه مساوم ومماكس ( مساومة ) يريد أن يستلب منه لنفسه كل ما يستطيع .
إن الزواج ارتباط روحى وقرب قلبي ليس المال فيه إلا وسيلة لتنظيم الأسرة فى مبدأ حياتها ، فلا تجعلوه غاية إليها تقصدون ولها تبتغون .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام

١ - عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها

الطفيل بن عمرو بن طريف الدوسي