إلى الزوجات
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" لو كنت ٱمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرٱة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها :" .
وعن أم سلمة رضي الله عنها: قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة ".
حديثان كريمان يبينان حق الزوج على زوجته ، ويرشدان النساء إلى ركنين عظيمين هما أساس وطيد للسعادة الزوجية ، وعماد متين فى حياة الأسرة
هذان الركنان هما : طاعة الزوجة لزوجها ، والعمل على كل ما يرضيه .
إن الزوج هو الذى يرعى الزوجة ويحميها وينفق عليها من ماله ، إنه عزها الذى تعتز به ونعيمها الذى لا تذوق السعادة والهناء إلا فى جواره إنه هو الذى هيأه الله للسعى والعمل وتحمل المشاق ومواجهة الصعاب فمن حقه أن يكون هو رب البيت ورئيسه المطاع، ومن واجب المرأة أن تتقبل هذه الرياسة بل هذه الرعاية راضية مغتبطة لا تجد فيها غضاضة ولا تبدى منها تبرما، هذا هو الوضع الصحيح الذى تصلح عليه الأسر ، وتستقيم به البيوت فإذا عكس هذا الوضع فقد عكست الطبيعة ، وخلفت الفطرة .
قال تعالى : ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم ).
أما تلك التى تعاند زوجها وتستكبر على سلطانه وتأخذها العزة بالإثم إذا نقدها أو راجعها زوجها ، وتجادل فى الصغيرة والكبيرة تعنتا وإرهاقا، فإنها تفتح على نفسها أبوابا من الشر ، وتبذر فى بيتها بذور الشقاق والخلاف!!.
وإذا كانت الطاعة حقا للزوج على زوجته فرضه الله وقضت به الطبيعة والفطرة فإن من حقه عليها أيضا أن تعمل على مرضاته وأن تتجنب كل ما يغضبه ويسئ إليه فى نفسها ، وفى أولادها وفى بيتها ، فإن الله قد جعلها سكنا له ، واطمئنا لقلبه ، ومتاعا لروحه وإن الزوجة التى تقصد إلى توفير هذه المعانى لزوجها وتبذل كل ما تستطيع لإسعاده وإرضاء نفسه ، لهي الزوجة التى تؤدى رسالتها فى الحياة على الوجه الأسمى ، وتقوم لأمتها بأعظم خدمة ، وكم من الرجال نبغوا وأفادوا أممهم ورفعوا شأن بلادهم فى ميادين العلم والعمل والاختراع والسياسة والوطنية لأن من ورائهم زوجات معنويات بهم عاملات على إسعادهم حريصات على إرضائهم ، لذلك كان صنيع المرأة فى هذا الشأن جديرا بالإكبار ، وجديرا بالجزاء الأوفى عند الله وقد أنبأنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن هذا الجزاء هو الجنة التى أعدت لأهل الإيمان والإحسان !.
تعليقات
إرسال تعليق