للخاطب أن يرى مخطوبته
عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أنه خطب امرأة ،فقال النبى صلى الله عليه وسلم:" انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكم " .
وعن جابر رضي الله عنه قال: سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول:" إذا خطب أحدكم المرأة ، فقدر أن يرى منها بعض ما يدعوه إليها ، فليفعل "
وعن محمد بن مسلمة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" إذا ألقى الله فى قلب امرئ خطبة أمرأة ، فلا بأس أن ينظر إليها " .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فأتاه رجل فأخبره أنه خطب امرأة من الأنصار ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" أنظرت إليها؟ قال : لا ، قال :" فاذهب فانظر إليها فإن فى أعين الأنصار شيئا ".
ترى الشريعة الإسلامية أن رباط الزوجية ميثاق غليظ ، وعهد قوى بين الزوجين به ترتبط القلوب وتخطلت المصالح ويندمج كل من الطرفين فى صاحبه فيتحد شعورهما وتلتقى رغباتهما ، ولهذا طلبت الشريعة الإسلامية ممن يريد الزواج ، أن يتعرف بمن يريد أن يرتبط بها ، تعرفا يرشد إلى اتجاهات القلوب ، وإن الأرواح كما قيل جنود مجندة ما تعرف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف .
وللناس فى تعرف الخاطب بمخطوبته وفى مدى هذا التعارف عادات مختلفة :
ففى القرى وسكان الريف يرى أن رؤية الخاطب مخطوبته أمر منكر لا يسمح به شرف الأسر ويرون أن التعارف سبيله الوصف من جاره أو قريبة للمخطوبة .
وفى المدن أن سبيل العشرة الطويلة والاختلاط الكثير الذى يعرف كل من الطرفين به غور صاحبه ويعرف أخلاقه
ولا ريب فى أن كلا من هاتين العادتين بعيد عن الجادة .
ولكن نكون كما علمنا الرسول صلى الله عليه وسلم وهو : أن يرى كل منهما صاحبه وأنه لا بأس أن يجتمعا المرة أو المرات ومعهما بعض الأقارب ، مثل قول النبى صلى الله عليه وسلم المغيرة :" فأنه أحرى أن يؤدم بينكما " . أى أن تحصل بينكما الموافقة والملاءمة ، وهذا إشارة إلى روح الألفة التى تبنى عليها سعادة الحياة الزوجية .
تعليقات
إرسال تعليق