مأساة الٱلام

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ 
ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ 
ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ  مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ 
إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ  ٱهۡدِنَا
ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ  صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ
عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ
وَلَا ٱلضَّآلِّينَ  ) سورة الفاتحة .
هى السورة التى سماها النبى صلى الله عليه وسلم بسورة الشفاء 
وكان النبى صلى الله عليه وسلم يضع يده على محل الألم ويقول بسم الله ، بسم الله ، بسم الله أعوذ بعزة الله وقدراته من شر ما أجد واحاذر " رواه مسلم ، ويقرأ الفاتحة .
قال أحد العلماء الألم سيد للبشرية وهو أفظع من الموت نفسه ، فالألم المستمر يدمر قيمة الحياة إذ يستطيع القضاء على إرادت الحياة ، أما الأثار الجسدية فلا تقل عمقا ، فالألم المبرح المتواصل يمكن أن يفسد النوم والشهية ومن ثم يؤدى إلى الإجهاد ويقلل من إيصال المواد الغذائية إلى الأعضاء وبهذا الشكل قد يعوق الشفاء .
ومن المحزن أن بعض أنواع الألم لا تنفع معها الأدوية القائمة وتكون التعاسة فى قلوب الذين يعتنون بهؤلاء المرضى ، ولكن الذى يبدو غير مفهوم أن كثيرا من الناس يعانون لا بسبب أن ألامهم غير قابلة للشفاء ولكن الأطباء كثيرا ما يحجمون عن وصف المورفين لهم فالمورفين هو أسلم مسكن للألم وأكثر المواد فاعلية فى حالة الألم الدائم المبرح ، والواقع بسبب الإدمان 
والمورفين هو أحد مشتقات الأفيون ، وقد استخدم علاجا طبيا لما يزيد على ألفى عام ، على أقل تقدير ، منذ عصر الرومان القديمة ، ويصنع الأفيون باستخلاص عصير لبنى من أكياس البذور التى تنضج لنبات الخشخاش 
Papaver somniferum
الذى ينمو بكثافة فى كثير من بلدان الشرق الأوسط ثم يجفف المستحلب ليصبح نوعا من العجينة أو الصمغ وهذا الصمغ هو الأفيون يمكن أن يؤكل على حاله اويضاف إلى المشروبات .
ومع بداية القرن التاسع عشر استطاع صيدلانى ألمانى أن يستخلص المورفين من الأفيون فى عام ١٨٣٢ وعزل كذلك مشتقات الإفيون الأخرى وهو الكوديين ، ثم ظهرت إبرة تحت الجلد فأصبح من المستطاع بالحقن إدخال كميات كبيرة من العقار ، وازداد شيئا فشيئا عدد الناس الذين أخذوا يتعاطون المورفين لأثاره الانفعالية وبالتالى زاد عدد المدمنين . وفى نهاية الأمر بدأ البحث عن عقار تكون له صفات المورفين المسكنة ولكنه لا يؤدى إلى تكوين عادة التعاطى ، وأدى هذا البحث إلى إنتاج الهيروين وهو مركب صناعيا يشبه الأفيون فى تأثيره ولكن للأسف ظهر أن هذا له خاصية خلق الإدمان وظهرت بعدئذ أنواع مختلفة من أشباه الأفيون ( مواد كيميائية يشبه تأثيرها الأفيون) مثل الميثادون والديمرول .
وفى المستقبل سوف نحتاج إلى مزيد من الدراسات ذات الضبط التجريبي لتوفر لنا المعلومات عن الأثار بعيدة المدى لاستخدام المخدرات فى تخفيف الٱلام غير السرطانية وفى الوقت نفسه يجب توفر الهيئات الطبية والحكومية الترخيص والأموال لقيام تلك الدراسات فالهدف لا يقل عن إنقاذ حياة الناس التى يدمرها الألم الٱن .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام

١ - عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها

الطفيل بن عمرو بن طريف الدوسي