التنكر فى النبات
( وَٱلۡخَيۡلَ وَٱلۡبِغَالَ وَٱلۡحَمِيرَ لِتَرۡكَبُوهَا وَزِينَةٗۚ وَيَخۡلُقُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ
تعرف اليوم باسم ( المحاكاة البيتسية)
وعرف أن المحاكاة فى النبات أقل شيوعا منها فى الحيوانات .
وليست المحاكاة استراتيجية فعالة من قبل النبات الفرد ، فالأزهار لا تخدع الحيوانات أو تضللها عن قصد عندما تزورها ، إن المحاكاة تبرز نتيجة للتطور من خلال الانتخاب الطبيعى ونتيجة لحدوث طفرات عشوائية تؤدى عبر أجيال متعددة إلى ظهور خصائص مؤاتية .
فيوجد نبات يشبه اللحم ينمو فى أفريقيا الجنوبية اسمه ( ستابميليا نوبيلس) له لون اللحم الفاسد ورائحته وتبدو للحشرة بتلات الزهرة الحمراء المغطاة باوبار ناعمة كأنها فرو ، كما تعطيها نفس الإحساس ، وأنثى ذبابة اللحم غير قادرة فى الظاهر على معرفة الفرق بين النبات وجثة الحيوان ، وقد تضع كتلة من البيض فى قعر الزهرة ، والأجنة التى يفقسها هذا البيض والتى تحتاج إلى بروتين حيوانى لتنموا سوف تموت بعد الولادة حالا بسبب نقص إمدادها بالغذاء المناسب .
ومنذ أن استأنس البشر النبات ، كان على المزارع أن يزيل الأعشاب الضارة من محاصيله باليد ، وعلى الرغم من الاستخدام الواسع للمبيدات الأعشاب ، فتنقية الأعشاب باليد مازال يمارس وبخاصة فى البلدان الأقل تطورا ، وقد واجه العمال الزراعيين فى عملية إزالة الأعشاب الضارة سواء باليد أو بالمعزق مسألة التفريق بين المحصول والأعشاب الضارة ، ومن السهل فى معظم الحالات أن يميز العامل بينهما ، أما عندما يكون المحصول والأعشاب الضارة نوعين متشابهين فى المظهر ، فقد يسهى عن الأعشاب بسبب الخطأ فى التمييز بينهما
وفى محاولة للقضاء على الأعشاب الضارة الهجينة استنبط علماء الوراثة فى الهند سلالات أرجوانية للرز المزروع وافترضوا أن ذلك سيكون وسيلة ناجعة يستطيع بها العمال أن يفرقوا بين الأرز والأعشاب الضارة ،ولكن تلونة الأعشاب الضارة أيضا باللون الأرجوانى ، وغدا الاعتماد على اللون أمرا غير فعال كوسيلة للتمييز بين الأنواع المختلفة .
وليست المحاكاة فى النظم الزراعية ضارة بالبشر دائما ، فبعض الأعشاب الضارة بفضل تشابهها مع أنواع المحاصيل أصبحت هى نفسها محاصيل ذات أهمية للٱنسان .
وطبعا يوجد على الأرض حيوانات وطيور ونباتات لا يعلمها الإنسان إلى الأن أو لا نعلم سلوكها يعلمها الله وحده سبحانه هو الخلاق العليم .
تعليقات
إرسال تعليق