استغلال الطاقة النووية فى توليد الكهرباء

كتب هذا المقال الدكتور . فلكرسون مدير مساعد لمنظمات الطاقة المتقدمة ومدير تحليل الصناعة والتنبؤات فى شركة ( أموكو ).
لقيت الطاقة النووية ترحيبا بأعتبارها الحل لمشكلات الطاقة فى العالم ، لكنها اتهمت بأنها الطريقة الأكثر خطورة والأقل ملاءمة لإنتاج الطاقة . وبالأخص بعد حادثة تشيرنوبل وحادثة جزيرة ثرى مايل ، إذ توقف بناء المفاعلات فى عدة دول ففى الولايات المتحدة لم يتخذ أى قرار جديد بإنشاء مفاعلات منذ عام ١٩٧٨ وفى السويد طالب الشعب فى استفتاء عام بوقف توليد الكهرباء من الطاقة النووية منذ عام ٢٠١٠ وفى سويسرا وألمانيا جرى توقيف فعلي للأنشطة النووية أما روسيا فيتزايد الجدال حول مستقبل الكهرباء النووية .
ويعود أصل الخلاف الحاد أحيانا حول الطاقة النووية إلى جماعتين فيزيائيتين متعارضتين فمن جهه أولى يمكن للطاقة النووية أن تعطى طاقة أكبر بتريليون ( مليار) مرة من طاقة قوى الرياح والمياه واكبر بمليون مرة من التفاعلات الكيميائية التي استخدمت فى أثناء الثورة الصناعية ، ومن جهه أخرى فإن الطاقتين الكيميائية والنووية تنتجان نفايات خطرة .
ونلاحظ إن تسخير المياه والرياح هو فى الأصل غير مضر بالبيئة فى حين أن التفاعلات الكيميائية والنووية تغير الجزيئات والنوى للمادة على الترتيب مؤدية إلى إنتاج النفايات المشعة، أما مؤيدو زيادة الاعتماد على الطاقتين النووية والكيميائية فعليهم أن يجدوا حلا لمشكلات النفايات الإشعاعية والتلوث الجوى .
إن الموانع السياسية والاجتماعية التى تقف فى طريق الطاقة النووية يمكن التغلب عليها إذا ما تم إنشاء مؤسسات عالمية تعنى بموضوع النفايات النووية وتتخذ التدابير لمعالجتها .
وإذا صممت هذه المؤسسات فإنها ستحقق تخزين النفايات النووية وتحقق ٱمان المفاعلات وتراقب مرافق التخزين ويجب اعتبار الطاقة النووية جزء من نظام طاقة شامل يجعل نشاط الإنسان متوافقا مع بيئة صالحة لاستمرار البقاء .
وبتفحص الأوضاع القائمة للطاقة النووية ، ففى عام ١٩٨٩ بلغت نسبتها ١٦٪ من انتاج الكهرباء فى العالم . ووفقا للمعلومات من الوكالة الدولية للطاقة النووية (IAEA) فقد تم فى نهاية عام ١٩٩٠ ربط حوالى ٤٢٦ مفاعلا نوويا ذات استطاعات توليد صافية قدرها ٣١٨٢٧١ ميجاوات بشبكات الكهرباء العالمية ( مع العلم بإن كل ١٠٠٠ ميجاوات واحد يكفى حاجة ( ٥٠٠٠٠٠ بيت) .
إن ٧٥% من المفاعلات العاملة فى العالم هى مفاعلات الماء الخفيف ( اليورانيوم ٢٣٥ الموجود فى اليورانيوم الطبيعى ٢٣٨ ويخصب حتى يصبح فى الإمكان الوصول إلى الكتلة الحرجة 
critical mass الضرورية لبدء تفاعل الأنشطار المتسلسل فى المفاعل ) .
إن تخزين النفايات بهدف التخلص منها عملية غير معقدة تقنيا غير أن المعارضة الشعبية لتداول المواد المشعة وتصريفها تحدث مشكلات قانونية واجتماعية لها أهميتها . وحتى الأن فإن بضعة مواقع تخزين تم  افتتحها الغيت بسبب الاحتجاج الشديد عليها .
معلومه مهمه : 
دورة الوقود النووي تمثل تاريخ حياة اليورانيوم وهو العنصر الأساسي المستخدم كوقود فى الأنشطار النووى ، يوجد اليورانيوم فى الطبيعة مثل أى فلز ولكنه يحتاج فى معظم الحالات إلى تخصيب ( وهى عملية يتم فيها زيادة تركيز المادة الأنشطارية الموجودة أصلا بنسبة قليلة قبل أن يستخدم كوقود ) وفى دورة كاملة يمكن تجميع الوقود المستهلك فى مرافق تخزين قابلة أو غير قابلة للأسترداد وإلا فالوقود المستهلك ( النفايات) يمكن معالجته كيميائيا ثم صناعته واستخدامه ثانيا . أما البلوتونيوم المتولد خلال الأنشطار فإما أن يتم التخلص منه أو يدخل فى دورة الوقود بعد إعادة معالجته لأستخدامه ثانيا كاوقود نووى .
واخيرا نقول أن المستقبل للطاقة الشمسية الدائمه والغير مدمرة للبيئة .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام

١ - عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها

الطفيل بن عمرو بن طريف الدوسي