صحابي من فقهاء الصحابة ، ولد بالمدينة ، وكان لوالده مزرعة خارج المدينة يصحبه معه كلما ذهب إليها . وفى يوم شاهد الفتى والده عبد الله يتجهز لرحلة بعيده ،وجلس الوالد مع ابنه يوصيه بالمزرعة خيرا ويطلب منه أن يكون الأبن المطيع لأوامر أمه وأخواته البنات حتى يعود ، ولكن الفتى يرفض كل ما يعرض عليه والده وهو يلح عليه أن يصحبه فى هذه الرحلة ، وفعلا نزل الاب على رغبة ابنه وأخذه معه ، وكانت القافلة تضم رجال من الأنصار وبعض النساء سمعوا بدعوة الرسول صلى الله عليه وسلم واستمعوا إلى بعض ٱيات القرٱن الكريم يرتلها لهم ( مصعب بن عمير ) فأعلنوا إسلامهم وتركوا الأصنام وعاشوا ينتظرون يوم لقاء النبى صلى الله عليه وسلم. قابلت القافلة الرسول وتمت البيعة بين رسول الله والأنصار . وقال عبد الله لابنه : انطق بالشهادة يا بنى ونطق الفتى بكلمات التوحيد ( أشهد أن لا إله إلا الله واشهد أن محمد رسول الله ) . بعض الروايات تجيز أن جابر حضر غزوة بدر والبعض ينفى أن جابرحضرها ، ولكنه شارك المسلمين فرحتهم بالنصر على قريش. وجاءت غزوة أحد ، وقال عبد الله لابنه : يا بنى أنى أرجو أن أكون أول من يصاب غدا ، فاوصيك ببنات عبد ا...
عائشة زوج الرسول صلى الله عليه وسلم والدها أبو بكر الصديق ، وأمها : أم رومان بنت عامر ، قال عنها الرسول صلى الله عليه وسلم: من سره أن ينظر إلى امرأة من الحور العين فلينظر إلى أم رومان. وأخوها : عبد الرحمن بن أبى بكر ، وأختها أسماء ذات النطاقين . ولدت عائشة فى مكة المكرمة وكان أبوها من كبار التجار ، وعاشوا فى بحبوحة من العيش . لقد عاشت عائشة أحداث الدعوة الأولى مع أبيها الذى فتح الله قلبه للإسلام ، وتقدم بجميع ماله لنصرة هذا الدين والدفاع عنه ،وشبت عائشة فى هذا الجو وقد وهبها الله سلامة القوام وصباحة الوجه ونضارة الصبا ، وذكاء لماحا . وتقدم المطعم بن عدي لخطبتها على ابنه جبير وهى فى مرحلة الطفولة . لقد ماتت خديجة زوج الرسول صلى الله عليه وسلم وعاش بعدها وحيدا حزينا والصحابة يرقبون عليه ذلك . ذهبت خولة بنت حكيم السلمية إلى بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وفاتحته على زواجه وقالت : يا رسول الله كأنى أراك قد دخلتك خلة لفقد خديجة . فأجاب : أجل كانت أم العيال وربة البيت فاقترحت عليه أن يتزوج .فسأل فى عتاب : ومن بعد خديجة ؟ . قالت خولة على الفور : إن شئت بكرا وإن شئت ثيبا . قال : م...
كان الطفيل الدوسي ( دوس قبيلة تسكن جنوب الجزيرة العربية بالقرب من اليمن ) كان رجلا شريفا شاعرا كثير الضيافة ، فقدم مكة فلقيه رجال قريش فقالوا: إنك قدمت بلادنا وهذا الرجل الذى بيننا قد فرق جماعتنا وشتت أمرنا وإنما قوله كالسحر يفرق بين الرجل وبين ابنه وبين الرجل وزوجته ، وإنا نخشى عليك وعلى قومك مثل ما دخل علينا فلا تسمع منه . قال: فوالله مازالوا بي حتى أجمعت إلا اسمع منه شيئا ولا أكلمه ، فغدوت إلى المسجد وقد حشوت ٱذنى قطنا ، حتى قيل لي ذو القطنتين ، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلى فقمت قريبا منه فسمعت ببعض قوله فقلت: فى نفسى واثكل أمى ، والله إنى رجل لبيب شاعر ما يخفى على الحسن من القبيح فما يمنعنى أن أسمع من هذا فإن كان حسنا قبلت وإن كان قبيحا تركته. فمكثت حتى انصرفت إلى بيته فدخل فدخلت معه فقلت: أن قومك قالوا لي كذا وكذا فأعرض امرك علي ، فعرض الإسلام وتلا علي من القرٱن ، فقلت: لا والله ما سمعت قولا قط أحسن من هذا واعدل منه ، فأسلمت وقلت : يا نبى الله إنى امرؤ مطاع فى قومى وإنى راجع إليهم وداعيهم ، فقال: اللهم اجعل له ٱية . فخرجت إلى قومى حتى إذا كنت هناك وقع نور بين عيني م...
تعليقات
إرسال تعليق