الجبال أوتدا
لقد ذكرت الجبال فى القرآن الكريم فى سور عديدة ،فى سورة النبأ :( وَٱلۡجِبَالَ أَوۡتَادٗا وَتَرَى ٱلۡجِبَالَ تَحۡسَبُهَا جَامِدَةٗ وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِۚ صُنۡعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِيٓ أَتۡقَنَ كُلَّ شَيۡءٍۚ إِنَّهُۥ خَبِيرُۢ بِمَا تَفۡعَلُونَ وَإِلَى ٱلۡجِبَالِ كَيۡفَ نُصِبَتۡ وَإِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَيۡفَ سُطِحَتۡ
اطلعت على بحث كتبه العالم بنيتر وهو أستاذ مساعد فى جامعة ايلينوى ، وقد تركزت أبحاثه على تأثير العمليات التكتونية فى الطبوغرافيا( علم طبقات الأرض) وبالأخص بنشاط الصدوع وخطر الزلازل .
كتب بنيتر: تحدث إحدى عمليات التغذية المرتدة من خلال ظاهرة تعرف بالتوازنية isostasy أى توازن قشرة الأرض الذى يرجع إلى طفو قشرة الأرض التى تعوم على الوشاح الأكثف شبه المائع الموجود تحتها ، ولابد لكل سلسلة جبال مثل أى بنية فيزيائية أن تستند إلى مسند ، وقد تبين أن هذا المسند ياتى بشكل رئيسى من متانة القشرة وتوازنها ، يوجد تحت القمم العالية لكل سلسلة من الجبال ( جذر root ) من القشرة يغوص فى الوشاح
والتوازنيه هى الآلية المنسقة التى تربط تطور الجبال التكتونيةاو الداخلى بتطور الشكل الخارجى ، فعندما يزيل الانجراف كتلة ما من على السطح تستجيب التوازنية برفع سلسلة الجبال بكاملها نحو الأعلى لتحل محل نحو ٨٠٪ من الكتلة المزالة ، ويفسر هذا الارتفاع عددا من الظواهر التى كانت محيرة قبل أن يدرك الباحثون تماما دور التغذية المرتدة فى تشكل الجبال
تمثل جبال الهيمالايا والٱبالاش أكبر السلاسل الجبلية على الكرة الأرضية فقد تشكلنا معا من تصادم قارى ، ولكن تختلف إحداهما عن الأخرى كما تختلف الجبال فيما بينها .تعد جبال الهيمالايا التى تمتد ٢٥٠٠ كيلومتر عبر شمال الهند وجنوب التيبت ملكة السلاسل الجبلية ترتفع فى هذه السلسلة الكثير من أعلى قمم العالم التى تتضمن جبل إفرست وهو أعلى الجبال ويصل ارتفاعه إلى ٨٨٤٨ مترا ، وتمثل جبال الهيمالايا مع هضبة التيبت الواقع فى شمال السلسلة وجنوب غرب الصين أكبر كتلة جبلية على الكرة الأرضية كما يوجد بها نجد هو أكبر امتداد من اليابسة على الأرض يزيد ارتفاعه على ٥٠٠٠ متر ، تبلغ مساحته نصف مساحة الولايات المتحدة .
إن كل هذه الطبوغرافيا المثيرة والمتنوعة تطورت خلال خمسين مليون سنة نتيجة لتصادم بين الهند وصفائح اسيا التكتونية .
بدأ التصادم بين كل من الهند والتيبت وبتكوين أو تنشيط صدوع انضغاطية ضخمة على مستوى القشرة الأرضية دفعت قسما من القارة الهندية تحت جنوب القارة الآسيوية كانت الهند أثناء حركتها نحو الشمال قبل التصادم تتراوح ما بين ١٥:٢٠ من سنتيمتر فى السنة فى حين أصبحت بعد التصادم ٥ سنتيمتر فى السنة ولا تزال الهند تنجرف نحو جنوب ٱسيا بسرعة ٥ سنتيمتر فى السنة.
فقد نجحت عمليات المحاكاة فى الحاسب التى دمجت الكثير من مبادئ النموذج الرئيسى نجاحا باهرا فى تقليد تأثير الأحداث التكتونية المعقدة عبر الأزمنة الجيولوجية والتقلبات المناخية ، وسوف يزودنا البحث المتواصل بتفصيلات اكثر عن الطريقة التى أدت إلى ارتفاع سلاسل جبال الأرض الرائعة وتطورها وانحطاطها ، كما يزودنا بتفصيلات تتعلق بأهمية الجبال فى تطوير وتشكيل المناخ على كوكبنا .
تعليقات
إرسال تعليق