دورة النتروجين
كتب هوارث أستاذ البيئة والبيولوجية فى جامعة كورنل عن
Nitrogen cycle يقول : لقد غير النشاط البشرى تدفق النتروجين فى جو الأرض بدرجة كبيرة جدا ، وكان المساهم الفرد الأكبر فى ذلك هو استخدام الأسمدة ، ولكن حرق الوقود الاحفورى ( الفحم - البترول- الغاز) يهيمن فى الواقع على هذه المسألة فى بعض المناطق مثل شمال شرق الولايات المتحدة والحل فى هذه الحالة هو اللجوء إلى ترشيد الطاقة واستخدامها بكفاءة أكبر ، وتعد المركبات الهجينة hybrid vehicles
علاجا ممتازا اخر إذ إن ما يصدر عنها من النتروجين هو أقل بكثير من المركبات التقليدية لأن محركاتها تتوقف عن العمل حالما تقف المركبة ويمكن أيضا تخفيض إصدار النتروجين من معامل إنتاج الطاقة فى الولايات المتحدة إلى درجة كبيرة إذا ما طلب إلى المعامل التى شيدت قبل صدور قانون الهواء النظيف وتعديلاته الالتزام بما جاء فيه وهذه المعامل تلوث فى الواقع بما لا يتناسب على الاطلاق مع كمية الكهرباء التى تنتجها .
وفى الزراعة يمكن لعدد كبير من المزارعين استخدام كميات أقل من السماد والنقص الناتج فى المحاصيل سيكون صغيرا إن لم يكن معدوما،ويمكن تجنب التسرب من حقول الذرة على وجه الخصوص لأن جذور الذرة لا تنتشر سوى فى الجزء العلوى من التربة بما لا يتعدى بضعة سنتيمترات ، كما لا تحتاج إلى الغذاء إلا لمدة شهرين فى السنة إضافة إلى ذلك يمكن تخفيض الفاقد من النتروجين بمقدار ٣٠ ٪ أو أكثر إذا زرعت محاصيل شتوية ياترى مثل الشوفان والقمح التى تساعد التربة على الاحتفاظ بالنتروجين وتزيد هذه المحاصيل أيضا قدرة التربة على احتجاز الكربون وتلطيف قسوة التغير المناخي ، وافضل من هذا وذاك القيام بزراعة النباتات المعمرة كالاعشاب بدلا من الذرة إذ يكون فقد النتروجين أقل بعدد كبير من المرات .
ويعد التلوث بالنتروجين الناتج من عمليات تغذية الحيوانات بالاعلاف المركزة مشكلة ضخمة جدا فحتى وقت قريب فى السبعينات كان معظم الحيوانات يطعم من المحاصيل المحلية وكانت فضلاتها تعاد إلى الحقل لتسميده أما اليوم فيطعم معظم الحيوانات فى الولايات المتحدة محاصيل منتجة من أماكن تبعد آلاف الكيلومترات مما يجعل مسألة إعادة الروث السماد غير اقتصادية .
فماهو الحل إذن ؟ . الحل هو أن يلزم مربو الماشية بمعالجة فضلات حيواناتهم بالطريقة نفسها التى تتبعها البلديات فى معالجة الفضلات البشرية وكذلك إذا اكلنا مقادير أقل من اللحوم فستنتج مقادير أقل من الفضلات وسنحتاج إلى مقادير أقل من السمادة الصناعية اللازمة لإنتاج الأعلاف الحيوانية وقد يكون استهلاك لحوم الحيوانات التى تربى على الأعشاب الرعوية البرية حلا مثاليا .
ويزيد مسألة التلوث بالنتروجين حدة النمو الانفجار فى إنتاج الإثانول ( الكحول ) لاستعماله وقودا حيويا ، فقد بينت دراسات عديدة أنه إذا تحقق ما خططت له الولايات المتحدة فى إنتاج الإثانول فإن مقدار النتروجين الذى سيجري فى مياه نهر الميسيسبى ويسبب حدوث المنطقة الميته فى خليج المكسيك سيزيد بمقدار يتراوح ما بين ٣٠-٤٠٪ وان أفضل البدائل فى هذا المضمار هو التخلى عن إنتاج الإثانول من الذرة فإذا كانت البلاد ستعتمد على الوقود البيولوجي فمن الأفضل زراعة الأعشاب والأشجار ثم حرقها للمساعدة على توفير التدفئة والكهرباء ، لأن التلوث بالنتروجين وغازات الاحتباس الحراري الأخرى سيكون أقل بكثير
تعليقات
إرسال تعليق