البدعة - 905
البدعة
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :كل بدعة ضلاله وكل ضلاله فى النار أو كما قال ، ويقول ايضا : من سن فى الإسلام سنة حسنه فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ، ومن سن فى الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة عن جابر بن عبد الله رضى الله عليهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (كل بدعة ضلاله وكل ضلالة فى النار ) رواه مسلم ... وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ) أخرجه مسلم ..
وهنا نعطى فكرة بسيطة عن موضوع البدعة الذى يدور حوله احيانا بعض الجدل ، البدعة فى اللغة ( هى الأختراع على غير مثال سابق ، أو احداث شئ لم يكن مثله فى عهد النبى صلى الله عليه وسلم )، هذا هو المعنى اللغوى ، ومن هنا قال الله سبحانه وتعالى : بديع السماوات والأرض ، أى خلق السماوات والأرض على غير مثال سابق ، أما المعنى الشرعى : فهو كل فعل بعد النبى صلى الله عليه وسلم لم يفعله الرسول ولم يفعله الخلفاء الراشدون المهديون من بعده ، وقال ابن تيمية رحمه الله : وعرفها تعريفا يوافق فيه الأراء فذكر فى فتويه : إن البدعة هى ما خالفت الكتاب والسنة واجماع سلف الأمة ... وعرفها الأمام الشافعى رحمه الله : البدعة بدعتان ، بدعة محمودة وبدعة مذمومة ، فما وافقت السنة فهى محمودة وما خالفت السنة فهى مذمومة ... ووافق هذا التعريف الأمام النووى والعز بن عبد السلام وكثيرا من أهل الحديث وعامة الفقهاء الأجلاء ... وقال الشافعى رحمه الله : إن العبادات البدنية المحضة لا تكون البدعة فيها إلا مذمومة كالصلاة والصيام والحج وقراءت القرآن بقصد التعبير ، فكل زيادة أو نقص على هذه العبادات لم ترد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا وردت عن أصحابه المهدين تعتبر بدعة مذمومة لإن النبى صلى الله عليه وسلم ما ترك أمرا يقربنا إلى الله عز وجل إلا فعله وبينه وما ترك أمرا يبعدنا عن الله إلا نهانا عنه وبينه ....

تعليقات
إرسال تعليق