الشيخ عبد الحميد الجزائرى

الشيخ عبد الحميد الجزائرى 
العلماء هم ورثة الأنبياء فى واجباتهم وتكاليفاتهم من حمل مهام الدعوة وتبليغها للناس ، وما يتعلق بها من تبشير وتنذير وترغيب وترهيب ووعد ووعيد ، وتعليم تلاوة آيات الله وتزكية وإرشاد وأمر بمعروف ونهى عن منكر وتحليل للطيبات وتحريم الخبائث ، وحث على الخير والتنفير من الشر .
ومن هؤلاء العلماء الشيخ الجليل عبد الحميد الجزائرى فى سوريا أثناء الإستعمار الفرنسى ، ولما كان الصراع قائما بين الحق والباطل ، ولما كان الباطل دائما يعتبر الحق إفسادا !! فقد رأى المندوب السامى الفرنسى فى قيام الشيخ عبد الحميد بواجباته المكلف بها  من قبل الله تعالى والذى سوف يحاسب عليها. إفسادا وأزعاجا .. ولما كان دائما أولياء الشيطان مغرورين ، فقد استدعى المندوب الفرنسى الشيخ إلى مكتبه تحت حراسة مشددة من الجنود ، وقال له فى تكبر وصلف وتهديد : إما ان تقلع عن تلقين تلاميذك هذه الأفكار

أو أرسل جنودا لإغلاق المسجد الذى تنفث فيه هذه السموم ضدنا ، وأخمد أصواتكم المنكرة !!! فرد عليه الشيخ فى هدوء : أيها المسيو الحاكم إنك لا تستطيع ذلك .... فوجئ المندوب الفرنسى بالرد فاستشاط غضبا وحاول أن يتحكم فى نفسه ، وقال : وقد سيطر على تعبيرات وجهه : كيف لا أستطيع ؟؟ قال الشيخ بنفس الهدوء : إذا كنت فى عرس علمت المحتفلين ، وإذا كنت فى مآتم وعظت المعزيين ، وإذا جلست فى قطار تحدثت مع المسافرين ، وإذا دخلت السجن أرشدت المسجونين ، وإذا قتلتمونى التهبت مشاعر المواطنيين ، فخير لك أيها المسيو أن لا تتعرض لهذه الأمة فى دينها ولسانها ..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام

١ - عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها

الطفيل بن عمرو بن طريف الدوسي