التشكل العصبي - 801
التشكل العصبي
السلام عليكم يا دكتور ... رد الدكتور النفسى الشهير السلام ثم تابع فقال : لم نكمل ما تكلمنا عليه أمس ... قلت : نعم الخلايا العصبية الجديدة التى تتولد فى الدماغ ... قال : نعم ثم سأل نفسه : لماذا تعتبر عمليات التعلم المبذول فيها جهود مكثفة أمرا مهما فى الحفاظ على الخلايا العصبية الوليدة هو أمر غير واضح حتى الأن ؟؟؟ وهناك نظرية تقول إن المهام التى يتطلب تعلم أدائها تفكيرا عميقا أو زمنا أطول من التدريب عليها تقوم بتنشيط قوى لخلايا الشبكات العصبية فى منطقة الحصين بما فيها الخلايا الوليدة التى تشكل جزءا من بنية هذه الشبكات ، وهذا التنشيط القوى هو مفتاح الحفاظ على حياة هذه الخلايا الوليدة ... قلت : وماذا نستنتج من هذا يا دكتور ؟ ... قال الدكتور : نستنتج أنه يتضح أن الخلايا العصبية الوليدة لا يمكنها أن تستجيب لعملية التعلم إن لم تكن قد بلغت حدا أدنى من النضج وكونت ارتباطات مع الخلايا الأخرى داخل الشبكات العصبية فى الدماغ وعندما تكون عملية التعلم معقدة ، فإن جميع الخلايا العصبية فى منطقة الحصين تكون منشغلة كليا بما فيها الخلايا الوليدة والتى يقيها نشاطها من الموت ، وأما إذا لم يتعرض الإنسان لتحد كاف أثناء عملية التعلم فإن الخلايا العصبية الوليدة لا تحصل على الدعم الذى تحتاجه من أجل بقاءها ، فتذبل ثم تتلاشى تماما .
قلت : ومتى نقوم بعملية التعلم يادكتور حتى تصبح الخلايا الجديدة نشطة وتبقى فى الدماغ ولا تتلاشى ؟؟؟ .... رد الدكتور : تظهر الاف الخلايا العصبية الجديدة فى منطقة الحصين بالدماغ كل يوم ، ولكنها للأسف لا تبقى على قيد الحياة إلا إذا تم تحفيزها بالتعلم العميق مثل الحفظ مثلا ، وأحب أن أقول لك أنه من البديهى أن هذه الخلايا الجديدة لا تستطيع التعلم فى اللحظة التى ترى فيها النور لأن كثيرا من أشكال التعلم يتم بشكل فورى تقريبا ، وعندما يواجه الدماغ مهمة جديدة فإنه لا يستطيع الأنتظار ما يقرب من أسبوع حتى تتشكل خلايا جديدة متولدة ثم تنضج وتندمج فى الشبكات العصبية الوظيفية .
وقد رأى العلماء أن المخزون الاحتياطى من الخلايا له تأثير فى بعض جوانب عملية التعلم ..
قلت للدكتور ولكن ماذا بعد ؟؟ .. رد : مازال هناك الكثير مما نود أن يتم أكتشافه لمعرفة كيف يسهم التعلم فى الحفاظ على الخلايا الوليدة بمنطقة الحصين الأمر الذى يتطلب إعطاء الأولوية للكشف عن الآليات المسؤوله عن التعلم والقادر على إنقاذ حياة الخلايا العصبية الوليدة ، ومما يود العلماء معرفته أيضا : ما هى النواقل العصبية المنخرطة فى عملية التعلم ؟؟ وما هى بروتينات المستقبلات المشاركة ؟ ومتى تقوم هذه الآليات بالعمل على وجه التحديد ؟ وهل يساعد التعلم الأعصاب الوليدة على الأندماج فى الشبكات العصبية أم إنه يعزز بقاء الخلايا العصبية المندمجة سابقا ؟ .. قلت : سؤال أيضا مهم يادكتور : كيف تساهم الخلايا العصبية الوليدة فى دماغ الإنسان الكبير العمر فى تعزيز القدرة على تحصيل المعرفة ؟ ... رد الدكتور : طبعا ولكن هذه التجارب كلها مازالت على الحيوانات إلا أننا نود أيضا معرفة المزيد عن التشكل العصبى ( توالد خلايا عصبية جديدة ) عند الإنسان ، سواء أكان الأمر يتعلق بالأشخاص الأصحاء أم الذين يعانون أمراضا كمرض الزهايمر ... قلت : وكيف يتم التحقق من هذه الغاية ؟؟ .. قال الدكتور : يجب على العلماء تطوير طرق بحثية سليمة لمراقبة تولد وموت الخلايا العصبية فى الدماغ ، ولو توفرت هذه الإمكانات البحثية نصبح قادرين على تسخير جهودنا للبدء بمعالجة بعض النقاط المختلف عليها وبأى قدر يستمر تشكل الخلايا الجديدة فى دماغ الإنسان مقارنة بدماغ مصاب بمرض الزهايمر ... وهل يمكن معالجة هذا المرض ؟ طبعا .. رد الدكتور يمكن المعالجة مثلا بالمعالجة الجينية ( الوراثية ) بأن نرفع عدد الخلايا الوليدة من الأعصاب فى منطقة الحصين ... وأن نعرف هل يمكن بتدريبات معينة للدماغ من شأنها أن تساعد على الحفاظ على بقاء الخلايا العصبية الوليدة؟؟؟؟

تعليقات
إرسال تعليق