16 هجرة الرسول صلى الله عليه وسلّم
2 رجب 1442 ه
في الثلث الأخير من الليل خرج محمد في غغلة من مراقبيه إلي دار أبي بكر، وخرج الرجلان من فتحة في ظهر البيت وأنطلقا نحو الجنوب إلي غار ثور تجاه اليمن.. وكان عبد الله بن أبي بكر وأختيه عائشة وأسماء ومولاهم عامر بن فهير هم الذين يعرفون بخطة الهجرة. أقام النبي صلى اللّه عليه وسلم وصاحبه في الغار ثلاثة ايام، كان عبد الله بن ا بي بكر ينقل لهم أخبار قريش وما يأتمرون عليهما القوم، وكان عامر بن فهيرة يرعى غنم أبي بكر فيجلب لهما لبنها ويذبح لهما ما يأكلان
إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (40) التوبة
لا يوجد كلام يقال احسن من هذه الآيات عن الهجرة.
ويبحث فتيان قريش وشبابها عن المهاجرين،وعلى مقربة من غار ثور،يشعر بهم ابابكر وهو يقول لرسول الله: لو نظر أحدهم تحت قدميه لأبصرنا..فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم: ياأبابكر ما ظنك باثتين الله ثالثهما.
وفي اليوم الثالث من أقامتهما فى الغار،وقد سكن الناس عنهما أتهما صاحبهما ببعيريهما،واتتهما اسماء بطعامهما فلما ارتحلا لم تجد ما تعلق به الطعام والماء في رحالهما إلا نطاقها فشقته وعلقت الطعام بنصفه وغطت رأسها بالنصف الأخر،فسميت لذلك ( ذات النطاقين)،وكان مع ابي بكر خمسة الأف درهم هى كل ماله،وسلك بهما الدليل عبد الله بن أريقط طريقا غير الطريق المعتاد.
ورصدت قريش مائة ناقة لمن يدلهما علي محمد وصاحبه،فأقبل رجل قال: أنه رأي ثلاثة مروا عليه وهو يعتقد أنهم محمدا وبعض اصحابه،وكان سراقة بن مالك حاضرا،فضلل الرجل وقال انه يعرفهم فهم من بني فلان.
ثم قام سراقة وأخذ سيفه وامتطى جواده إلي الناحية التى ذكرها الرجل،وعندما رأهما سراقة توجه إليهم بجواده ولكن الجواد كبا كبوة عنيفة ألقي سراقة من فوق ظهره فخطر بباله أنه معرض للخطر،فوقف ينادى: انا سراقة بن جعشم انظروني أكلمكم فوالله لا اريكم شئ تكرهوه مني،فطلب سراقة ان يكتب له النبي كتابا يكون دليل بينه وبينه فكتب له ابوبكر علي عظم او خزف وألق الخطاب إلي سراقة.
في اليوم السابع كانا صلي الله عليه وسلم وصاحبه على اشراف يثرب.
تعليقات
إرسال تعليق