بيعة العقبة الثانية

الثلاثاء 20 جمادى الآخرة 1442 ه‍ 
نحن الآن في عام 622 ميلادية، وقد حضر الحجيج إلي مكة،  وبالأخص من يثرب،  حضر منهم ثلاثة وسبعون رجلا وامرأتان من المسلمين،  وفكر محمد صلي الله عليه وسلم أن يدعو إلي العقبة الثانية،  بيعة قد تكون حلفا يدفع عن المسلمون الأذي والعدوان. 
اتصل محمد سرا بزعمائهم وعرف حسن استعدادهم،  فواعدهم أن يلتقوا معه عند العقبة في جوف الليل في اوسط أيام التشريق،  وانتظر مسلمي يثرب حتى ثلث الليل وتسللوا وعندما وصلوا إلي العقبة تسلقوا الشعب وكذلك المرأتان معهم.  وأقبل محمد ومعه عمه العباس بن عبد المطلب وكان لم يسلم بعد، فتكلم العباس وقال:  يا معشر الخزرج إن محمد منا حيث قد علمتم،  وقد منعناه من قومنا ممن هو علي مثل رأينا فيه،  وهو في عز من قومه ومنعه في بلده،  وقد أبي إلا الأنحياز إليكم واللحاق بكم،  فإن كنتم ترون أنكم وافون له فيما دعوتموه إليه ومانعوه ممن خالفه،  فأنتم وما تحملتم من ذلك،  وإن كنتم مسلميه وخاذليه بعدخروجه إليكم فمن الأن فدعوه.  قال القوم من يثرب:  سمعنا ما قلت، فتكلم يا رسول الله فخذ لنفسك ولربك ما أحببت. 
فأجاب محمد بعد أن تلا القرآن ورغب في الإسلام:  أبايعكم علي أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم. 
قال البراء بن معرور وهو سيد قومه:  بايعناك يا رسول الله،  فنحن والله أبناء حرب وأهل الحلقة ورثناها كابرا عن كابر فتبسم الرسول وقال:  بل الدم الدم والهدم الهدم ( أي إن طلب دمكم فقد طلب دمي وإن أهدر دمكم فقد هدر دمي وكان هذا قول معروف عند العرب يقال في المعاهدات) أنتم مني وانا منكم أحارب من حاربتم وأسلم من سالمتم.
ومدوا إليه أيديهم فبسط يده فبايعوه فلما فرغوا من البيعة قال لهم النبي: أخرجو إلي منكم اثني عشر نقيبا يكونون علي قومهم بما فيهم كفلاء، فاختار القوم تسعة من الخزرج وثلاثة من الأوس، فقال النبي لهؤلاء النقباء: أنتم علي قومكم بما فيهم كفلاء مثل كفلاء الحواريبن لعيسي بن مريم، وانا كفيل قومي، فقالوا:،بايعناك علي السمع والطاعة في عسرنا ويسرنا ومنشطنا ومكرهنا، وأن نقول الحق أينما كنا ولا نخاف في الله لومة لائم


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام

١ - عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها

الطفيل بن عمرو بن طريف الدوسي