3- فى الهند

حكى لي صديق كان يعمل فى نيودلهى، عن ثلاثة منازل (فيلات) بجوار بعض، فى المنتصف كانت تسكن عائلة ملحده وكان يسكن عن يمينها عائلة مسلمة وعن شمالها عائلة هندوسية او بوذية. 
فى يوم من الايام نظر الرجل الملحد عن شماله فوجد جاره الهندوسى، فنادى عليه قائلا: ياهندوسي كلمنى عن ديانتك. 
قال الهندوسى: انا هندوسى وبوذى، وسوف اكلمك عن بوذا لأن الهندوسية ليس لها مؤسس تنتسب إليه. 
(غوتانا بوذا) ولد عام 563 ق. م  . كان لبوذا ثلاثة قصور فى ثلاث مناطق مختلفة، قصر لكل فصل من فصول السنة، ولكن برغم هذا كان يحس بالحزن والضيق، فتزوج وانجب طفله الاول ولم يكن سعيدا ايضا، فترك هذا الرخاء ليبحث عن حياة يستريح لها اكثر. 
ارتدى بوذا ثيابا صفراء اللون وترك منزله وأخذ يهيم بين الأشجار فى الغابة دون استقرار، ثم اعتكف بين الاشجار وفى هذه الاثناء التقى بمعلم اسمه (جورو) قضى معه بعض الوقت ثم تركه وسار بمفرده، حتى استقر على شاطئ النهر، وكان يأكل قليلا جدا حتى يعيش، ثم فكر ان هذه العزلة بعيدا عن الناس غير مفيدة وأنه يجب ان يقترب من الناس. 
وفى يوم مشمس جلس بوذا تحت شجرة تين وهى شجرة مقدسة عن الهندوس، وقال بوذا كلمنى صوت من داخلى قائلا: ان الهوى هو أصل الحزن، والنفس هى التى تجلب الشقاء ولهذا فإن المرء يقول: انا.. انا.. زوجتى... اولادى.. فهذا ايضا نوع من انا فيهوى فى الشهوات، فقال بوذا للصوت: إن قبلت قولك فهل انال الحرية؟  . فأجاب الصوت: نعم أنه يجلب الحرية... قال البوذى:  سأكمل لك فيما بعد. 
نظر الملحد عن يمينه فوجد جاره المسلم يحمل البرسيم والماء للبقرة، فقال له: يا مسلم تعالى وكلمنى اكثر عن دينك ونبيك وحياته، فترك المسلم البرسيم والماء وذهب حيث اقترب من الملحد فقال: النبى محمد صلى الله عليه وسلم هو نبى الإسلام فقطعه الملحد وهل هو محمد وابوه صلى الله، قال المسلم: لا.. فنحن المسلمون نتبع اسم النبى محمد دائما بصلى الله عليه وسلم... لان ربنا ورب محمد امرنا بهذا، وهو دعاء للنبى. ولكن اسمه الحقيقى هو (أبو القاسم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب). 
ولد فى 12ربيع اول قبل هجرته إلى المدينة ب 53عام، والميلادى هو 22 ابريل عام 571 م وولد فى مكة المكرمة فى شعب أبى طالب، ولد يتيم الأب، وفقد أمه فى سن مبكره، فتربى فى كنف جده عبد المطلب، ثم عمه أبى طالب، حيث كبر وعمل بالرعى والتجارة. 
كان يهجر أهله وزوجته خديجة ويذهب يعتكف فى غار حراء بمكة، وفى شهر رمضان عام 610 م وهو فى الغار نزل جبريل عليه السلام بالوحى على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ولم يدرى ما هذا الذى كان يأتيه، فأصابته رعشة ومرض، وذهب إلى زوجته خديجة فحكى لها ما حدث له فى الغار، أخذته خديجة وذهبت إلى ابن عم لها معروف عنه الحكمة وتاريخ الناس يدعى ورقة بن نوفل. فقال ورقة أنه هو النبى المنتظر ياليتنى اكون حى عندما تبعث. 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام

١ - عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها

الطفيل بن عمرو بن طريف الدوسي