السلطان

كنت اقف فى شارع فؤاد ( 26 يوليو حاليا) وخلفى وكالة البلح وأمامى مسجد السلطان ابو العلا وضريحه. 
السلطان صاحب الكرمات، هو العارف بالله وجده هو زين العابدين بن الامام الحسين بن على، وجدته فاطمة الزهراء بنت اشرف الخلق اجمعين النبى محمد صلى الله عليه وسلم. 
شاهدته بعمامته الخضراء وهو ينظر إلى بولاق وكأنه يستغرب، لا ادرى أسعيد أم غضبان لهذا المنظر الجديد للحى، فكان ينظر تارة إلى مبنى وزارة الخارجية وتارة اخرى إلى العمارات الجديدة التى ارتفعت على ارض ماسبيرو من حوله، ويبدو انه كان غضبان مما وصل إليه الحي، وشاهدت الناس يقولون له: يا سلطان ادعو لنا بالخير والنصر على الأعداء، فلم يلتفت إليهم، ثم ظهر معه خمسة آخرون قد دفنوا معه فى نفس الضريح هم: الشيخ عيد، والشيخ احمد الكعكى، والشيخ مصطفى البولاقى، والشيخ رمضان البولاقى، والسيد حكشه، كما ذكرهم على باشا مبارك فى خططه فى الجزء الرابع صفحة 51.
نظروا جميعا إلى اليمين ثم الشمال وقالوا: لم يبقى إلا ضريح السلطان ولولا كرامته لهدم الضريح هو الأخر كما هدمت المنازل والحارات. 
ونادى الشيخ البولاقى باعلى صوته: يا سلطان ادعو الله ان لا يهدم الضريح او ينتقل، فهذا حي الابطال الجدعان بولاق ابو العلا. 
وكلنا كان يسعد عندما يقال:( كل البلدان بها شيوخ ونحن عندنا سلطان). 
نظرت على باب المسجد فوجدت مكتوب عليه قول الله تعالى:( وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (215) البقرة. 
وقد نزح السلطان من مكة إلى مصر وعمره ثمانون عاما، ومكث فى خلوته فى مكان الضريح بحى بولاق القريب من النيل يعبد الله إلى ان اعتبره الصوفيون صاحب كرامات ومكاشفات.
وقال الشيخ احمد الكعكى: اتذكرون انصار الشيخ حازم ابو اسماعيل، ارادوا ان يهدموا الضريح اثناء ثورة 25 يناير لمعرضتهم للفكر الصوفى، قلت من أعلمك هذا، قال: جاء هذا فى جريدة الدستور فى 17 ديسمبر 2012.
ولكن تصدى لهم أهل بولاق واتفقوا على تكوين لجان شعبية باستمرار لحماية ضريح السلطان، فقد كانت شرطة البلاد فى عطلة فى هذه الايام، ولم يحمى الضريح إلا أهل بولاق الجدعان، فمن يحميه الأن؟!!. 
وسمعت السلطان يقول: اللهم ارحم التاجر الكبير الخواجة نور الدين بن القنيش البرلسي الذى بنى هذا المسجد وزينه بأحسن الزينات، ولا أخفيكم سرا فإن اسمي الحقيقى هو: الشيخ الصالح حسين أبن على، وكنايتى هى السلطان ابو العلا. اللهم ارحم من سبقونا فى الإسلام ومن أتى بعدنا من المسلمين. 
وقد توفى السلطان عام 890 ه‍-1486م. 
والاحتفال بمولده يوم 13 يوليو من كل عام 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام

١ - عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها

الطفيل بن عمرو بن طريف الدوسي