بريدة بن الحصيب

رجل ممن أغراهم الطمع فى نوال المئة ناقة التى جعلوها لمن يقتل أو يأسر محمد صلى الله عليه وسلم أثناء الهجرة وهو من قبيلة بنى سهم ، فقد أخرج البيهقى عنه قال : لما جعلت قريش مئة من الإبل لمن يرد النبى صلى الله عليه وسلم ، حملنى الطمع ، فركبت فى سبعين من بنى سهم فى طريق الهجرة ، فلقيته ولم أعرفه ، فقال : من أنت ؟ قلت : بريدة فالتفت إلى أبى بكر وقال: برد أمرنا وصلح، ثم قال ممن أنت ؟ قلت :من أسلم، قال: سلمنا، ثم قال ممن ؟ قلت : من بنى سهم قال: خرج سهمك يا أبا بكر ، كل هذا وبريدة لا يعلم أن الذى يسأله هو ذلك الذى أخرجه حب أذيته ، والله له حافظ وناصر ، ولهذا قال بريدة : فقلت: ومن أنت ؟ قال محمد بن عبد الله .
ومن عجيب تدبير الله أن كشف الحجاب عن قلب بريدة ، فشاهد الأنوار ، وظهرت له الأسرار ، وملك اليقين لبه ، وأنار الإيمان قلبه ؛ فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فأسلم بريدة وأسلم من معه جميعا ، وقال بريدة : الحمد لله ؛ أسلم بنو سهم طائعين غير مكرهين ، فلما أصبح قال بريدة : يا رسول الله ، لا تدخل المدينة إلا ومعك لواء ، فحل عمامته ثم شدها فى رمح ، ثم مشى بين يديه ، وزاد الله الركب النبوى بهم قوة ، وبهدايتهم عزة ، وسبحان مقلب الأحوال ؛ جاء بريدة ومن معه يبتغون عرض الحياة الدنيا ، وأراد الله لهم حسن ثواب الٱخرة ، وفضل الله يؤتيه من يشاء .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام

١ - عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها

الطفيل بن عمرو بن طريف الدوسي