النجاشي أصحمة

روى ابن إسحاق أنه صلى الله عليه وسلم قال للمسلمين فى بداية الدعوة : لو خرجتم إلى أرض الحبشة فإن بها ملكا لا يظلم أحدا وهى أرض صدق".
وكلمة ( النجاشي) ليست اسما له فإن اسمه (أصحمة)بوزن أربعة،وإنما هي كانت عنوانا للجالس على عرش الحبشة كما كان يقول الترك لملكهم ( خاقان) والروم (القيصر) واليمن ( تبع) واليونان ( بطليموس) واليهود(مالخ) والصابئة (النمرود) والهند (يعفور) والعجم (كسرى) والبربر(جالوت) ومصر (فرعون والمقوقس والعزيز ) .
فخرج فريق من الصحابة إلى الحبشة خفية مشاة فساروا حتى البحر وانتظروا حت مرت بهم سفينة تجارية فحملتهم بنصف دينار إلى الحبشة (أثيوبيا).
وقد لقى المسلمون هناك من إكرام الله لهم واجتماع القلوب على محبتهم وتودد الأحباش لجماعتهم ما ألهج ألسنتهم بشكر الله وصاروا يعبدون الله على أكمل حال بعيدين عن أذى قريش .
روى الإمام أحمد بن حنبل عن عبد الله بن مسعود قال: بعثت قريش عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد بهدية فقدما على النجاشي فدخلا عليه وسجدا له على عادة أهل الحبشة وقعد أحدهم عن يمينه والٱخر عن شماله فقالا: إن نفر من بنى عمس نزلوا أرضك ورغبوا عنا وعن ملتنا فأحضرهم النجاشي بين يديه واتفق المسلمون أن يجعلوا جعفرا خطيبهم والمتكلم بلسانهم ، فلما دخل سلم ،فقالوا: مالك لا تسجد للملك؟ قال: لا إنا لا نسجد إلا لله عز وجل قالوا: ولم ذلك؟ قال: إن الله أرسل فينا رسولا وأمرنا أن لا نسجد إلا لله وأمرنا بالصلاة والزكاة ، فقال عمرو: فإنهم يخالفونك فى ابن مريم وأمه قال: لجعفر فما تقول فيهما؟ قال: نقول كما قال الله تعالى : عيسى روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول التى لم يمسها بشر فقال النجاشي:
( بعد أن أوضحوا له طريق الهدى) :يامعشر الحبشة والقسيسين والرهبان ،ما يزيد على ما يقولون : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وأنه الذى بشر به عيسى فى الإنجيل ثم قال: مرحبا بكم وبمن جئتم من عنده ، وأمر برد هدية عمرو وعمارة وردهما خائبين.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام

١ - عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها

الطفيل بن عمرو بن طريف الدوسي