الموت الأسود
هو مرض الطاعون وهو مرض جرثومى تنقله البراغيث التى تتغذى على الجرذان وقد قضى على ربع سكان العالم حين ظهر فى العصور الوسطى فى اوربا وقد فقدت اوربا وحدها حوالى ٢٠ مليون من سكانها وقد استمر هذا الطاعون من عام ١٣٤٦ إلى عام ١٣٥٢ وسمى الموت الأكبر أو داء الطاعون الأكبر ثم سمى بالموت الأسود .
وفى الصورة فى مقدمت المقال الزى الذى ارتداه الأطباء خلال الطاعون فى مرسيليا عام ١٧٢٥ وهو مصنوع من الجلد أما المنقار الكبير فكان يحتوى على اعشاب ذات رائحة زكية لتنقية الهواء ومنع دخول الأصابة للجسم واحتواء العصا على البخور التى كان يظن أنه يطرد الشياطين مسببى المرض.
وكانت اعراض المرض تنذر بالموت خلال خمسة أيام فتظهر على الجسم انتفاخات كبيرة مؤلمة فى عقد الليمفاوية لإبط المصاب أو عنقه نتيجة نزف دموى وتزداد هذه الانتفاخات مع تقدم المرض وكذلك يشتد الألم وغالبا ما تنفجر وعند انفجارها يشعر المريض بألم شديد والأصابة بحالة من الهياج الجنونى ثم الموت ، وقد يحدث فى حالات ٱخرى أن يصاب المريض بالعدوى مباشرة مما يؤدى إلى نزف دموى غزير ثم الموت السريع . ومال الناس فى أثناء هذا الموت الأسود أن سببه هو ألتقاء مشؤوم حدث بين النجوم أو إلى جو مشؤم دنس خبيث وبقى المرض مجهول حتى عام ١٨٩٤ حينما اكتشف عالم الجراثيم ( الميكروبيولجى) الفرنسى الكسندر برش سبب الطاعون هى جراثيم تنتمى إلى االشكل العصوى وهى توجد فى القوارض وتنتقل من حيوان إلى ٱخر بواسطت البراغيث ، فعندما يعض البرغوث جرذا مصابا بالعدوى يبتلع الجراثيم التى تتكاثر فى جهازه الهضمى مؤلفة كتلة صلبة تسد أمعاءه ويصبح عاجز ويجعله هذا فى حالة هياج شديد ويعض الحيوان الذى يعيش عليه بصفة متكررة وينتشر بجسم الحيوان الجراثيم فى كامل جسمه ثم يموت هذا الحيوان فتنتقل البراغيث إلى حيوان ٱخر قارض وهكذا ينتشر المرض بسرعة وعندما يتناقص عدد الجرذان الحية ينتقل البرغوث إلى مضيف ٱخر من ذوى الدماء الحارة كالكائنات البشرية وحيوانتها الأليفة وهكذا يندلع الوباء بين بنى الإنسان ثم ينتشر المرض بين انسان وٱخر عن طريق النفس إلى الجهاز التنفسى .
وقد وقع طاعون عمراس قبل ٦٠٠ عام فى ولاية بلاد الشام الإسلامية التابعة للخلافة الإسلامية أيام خلافة عمر بن الخطاب سنة ١٨ هجرية ٦٣٩ ميلادية بعد فتح بيت المقدس وسميت هذه السنة بعام الرماد ، ويعتبر هذا الطاعون امتداد لطاعون جستنيان وكان أول طاعون يظهر فى الدولة الإسلامية .
تعليقات
إرسال تعليق