تلسكوب هابل الفضائى
(إرك جايسون) عالم منهمك فى بحوث تلسكوب هابل وهو أستاذ علم الفضاء فى جامعة هوبكنز وهو حاصل على الدكتوراه فى الفيزياء الفلكية من هارفارد كتب فى مجلة علمية :
فى ٢٥ / ٤ / ١٩٩٠ غادر تلسكوب هابل حجيرته فى المكوك الفضائى ديسكفرى وبدأ عصر جديد لعلم الفلك الضوئي .
إن التلسكوبات الضوئية المقامة على الأرض ، بدءا من عدسة جاليليو البدائية إلى تلسكوب (كيك) الحديث جدا كانت دائما وما تزال تعانى جو الأرض غير المستقر ، الذى يشوه الصور الوارده إليها أما تلسكوب هابل الذى يتميز بارتفاعه عن سطح الأرض بنحو ٦١٠ كيلو متر ،فإنه صمم لرصد الكون بصفاء ووضوح لم يسبق لهما مثيل .
وكما يعلم الجميع تقريبا فإن هذا التلسكوب لم يعمل على النحو المرجو منه وذلك لعدد من العيوب الميكانيكية والتصميمية التى حدت من قدرات التلسكوب أبرزها مرأة رئيسية مشوهه وقد أثارت هذه العقبات الفزع بين كثير من الفلكيين ، ولكن بفضل العديد من التغيرات الإجرائية المرتجلة ومن التقانات المبتكرة لتصحيح الصور حاسوبيا فإن بإمكان تلسكوب هابل أن يجرى فى حساسيته افضل التلسكوبات المنصوبة على الأرض وقد أتاح لنا هذا التلسكوب الحصول على مناظر مثيرة للعواصف على كوكب زحل ولولادة النجوم وموتها ولإشياء مبهمة تكمن فى قلوب المجرات قد تكون ثقوب سوداء عملاقة .
إن تلسكوب هابل الفضائى الذى يزن ١١٥٠٠ كيلو جرام ( ستة امثال سيارة ركاب كبيرة الحجم ) هو من أعقد التلسكوبات ، ومرأته الرئيسية التى قطرها ٢.٥ متر هى أكثر المرايا صفاء وهو يحوى نظام توجيه متقدما بحيث يبقى التلسكوب موجها نحو أهدافه حتى أثناء دورانه حول الأرض مرة كل ٩٦ دقيقة وتقوم خمسة أجهزة بتحليل الضوء الذى يجمعه التلسكوب .
كما توفر ٱلة تصوير الأجسام الباهتة حساسية وفصلا بين ،وإن ٱلة تصوير المساحات الواسعة والكواكب تزودنا بمشاهد أوسع رقعة ، وكذلك أجهزة تحليل الضوء الموجية المركبة ، وهناك مقياس ضوئى يحدد السطوع الدقيق للمصادر للمصادر الضوئية وفضلا عن ذلك فإن مجسات التلسكوب وتوجيهه تجرى قياسات فلكية إذ إنها تقيس بدقة المواقع الزاوية للنجوم .
لقد برزت عقبات عديدة أخرى ، ففى كل دورة له حول الأرض كان التلسكوب يدخل مرة فى ظل الأرض ويخرج منه مرة أخرى ونتيجة لذلك كان التغير المفاجئ فى درجة الحرارة يجعل ألواح الخلية الشمسية الكبيرة تعلو وتهبط بعنف قرابة ٣٠ سنتيمتر كل ١٠ ثوان ويمكن لهذه الحركة العنيفة أن تعطل نظام التسديد للتلسكوب وتحدث مزيدا من اللطخات على الصور الفلكية ، وقد تعطل اثنان من جيروسكوبات تلسكوب هابل الستة وقد قام رواد الفضاء فى ناسا بزيارة هابل واصلحوا الأعطال الممكن أصلاحها
تعليقات
إرسال تعليق