متلازمة " داون "
لم يتم الاعتراف ب ( متلازمة داون ) رسميا إلا فى عام ١٨٦٦،عندما قام ( ج.ل. داون) طبيب ملجأ ايرلسوود بانجلترا ،بنشر أول وصف شامل للداء الذى حمل اسمه فيما بعد .ولقد اعتمد وصف داون للمرض على ملاحظاته الدقيقة لمجموعة من الأعراض الجسمية الخاصة المميزة لبعض المرضى المتخلفين عقليا فى ملجئه وتشتمل أهم الأعراض على الثنية الزائدة لجفن العين العلوى فى الجهة الأنفية والملامح الوجهية المسطحة والطيات غير العادية فى راحة اليد والرخاوة العضلية بالإضافة إلى قصر القامة .
ويعرف حاليا أن مرضى متلازمة داون يعانون أو يولدون ٤٠ بالمئة منهم وهم مصابون بعلل قلبية ولادية ويكون دماغ معظمهم صغيرا وهم أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بضعف النظر بسبب خلل فى عدسة العين .
ويعتبر هذا الداء من أكثر أسباب التخلف العقلي شيوعا فى الولايات المتحدة إذ يصاب به مولود واحد من بين ٧٠٠ مولود حي .
ويؤدى المرض إلى اعتلال عصبى وتخلف عقلى وضعف فى الجهاز المناعى وزيادة الأصابة بالالتهابات والعدوى .
وبناء على كل ما تقدم من علل فليس غريبا أن يتصف هؤلاء المرضى بقصر العمر ،وفى الواقع لم يكن العمر المتوقع للمصابين يتجاوز التسع سنوات فى ١٩٢٩ إلا أن التقدم الذى طرأ على العناية الطبية أدى إلى رفع متوسط العمر إلى ثلاثين سنة فى عام ١٩٨٠ فى حين يمكن أن يعيش ٢٥ فى المئة منهم ليبلغوا سن الخمسين .
وأظهرت الدراسات على الأنسجة المستخلصة خلال تشريح جثث ضحايا الداء ممن قضوا نحبهم بعد سن ٣٥ احتواء الدماغ على شذوذات مشابهة لمرضى بداء الزهايمر مثل اللويحات الشيخية المجهرية والتشابكات الليفية العصبية ،لذلك يتعرض المرضى المصابون بداء داون لخطر الأعراض المميزة المعروفة لداء الزهايمر بمعدل أعلى من غيرهم .
وقد اعتبرت متلازمة داون لسنوات طويلة أنه داء مجهول السبب عشوائى الحدوث ، وقد بينت بعض الأبحاث الحديثة تفسير الأصابة بالداء هو تقدم الأم فى السن عند حملها بالطفل المصاب .
تعليقات
إرسال تعليق