التدليس - 735
إن فقهاء الشريعة الإسلامية يعرفون التدليس : بإنه إخفاء عيب الشئ ليظن فى صورة غير صورته الحقيقية أو فعل البائع بالمبيع ما يزيد به ثمنه ، فالتغرير فى اللغة هو الخداع والأقناع بالباطل ...
والمراد به فى الفقه إغراء العاقد وخديعته ليقدم على العقد ظنا إنه فى مصلحته والواقع خلاف ذلك .
وللتدليس صور لا تكاد تحصر ونصادفها فى كثير من البيوع وهو حرام على آية صورة لأن الله تعالى يقول فى سورة المائدة :"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ۚ أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ ۗ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ (1)
ويقول فى سورة النساء :" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ ۚ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29)
والرسول صلى الله عليه وسلم قد نها ثمن ( النجش ) وهو أن يزيد فى السلعة من لا يريد شراءها ليقتدى به المشترى فيظن أنه لم يزيد فيها هذا القدر من الثمن إلا وهى تساويه فيغتر بذلك ويشترى بثمن أكثر أرتفعا .
ولو نظرنا للسبب الرئيسى وراء الجريمة بصفة عامة وجريمة النصب بصفة خاصة هو عدم تمسك الفرد بتعاليم الدين والمبادئ الإسلامية والأخلاقية وعدم عمق التربية الدينية سواء فى محيط الأسرة أو محيط التعليم أو العمل أو فى الحياة عامة .

تعليقات
إرسال تعليق