حكاية لآية
بسم الله الرحمن الرحيم
فَلا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65) النساء .
كان الزبير بن العوام يجاور أحد الأنصار ، ولكل منهما بستان يجاور بستان أخيه فى المدينة المنورة ، وكان بستان الزبير يعلو بستان الأنصارى فى الأرض ، فكان من الطبيعى والماء ينحدر من أعلى إلى أسفل ، أن يأخذ الزبير حظه من الماء أولا ، ويروي بستانه ثم يترك الماء منحدرا ليروى بستان الأنصارى .
وذات يوم والزبير يروى بستانه ناده الأنصارى وطلب منه أن يطلق الماء حتى يروي بستانه فقال له الزبير : أنه إن كان زرع ينخفض عن زرع ، فإنه من حق الأعلى أن يأخذ حظه أولا حتى يبلغ ارتفاع الماء فى الأرض كعب القدم . ثم على صاحب الزرع بعد ذلك أن يترك الماء ينحدر إلى الأرض المنخفضة .. والماء لم يبلغ ارتفاع الكعب بعد فى الأرض العالية.
واختلف الرجلان .. الزبير بن العوام والأنصارى واحتكما للرسول صلى الله عليه وسلم ، وكان الحق فى جانب الزبير ولكن النبى أراد أن ينزل الزبير عن شئ من حقه لأخيه الأنصارى فقال : اسق يا زبير ثم أرسل الماء إلى جارك ، ومعنى ذلك الا يمسك الزبير الماء حتى يرتفع بمقدار كعب القدم ليتركه يسيل إلى جاره : تسامحا من الزبير وتطييبا لخاطر الأنصارى .
ولكن هذا الحكم لم يرض الأنصارى فقال للنبى صلى الله عليه وسلم : أراك تحابى ابن عمتك .
وعاب الجالسون حول النبى رد الأنصارى وتغير وجه النبى فهو ما حابى الزبير ولا ظلم الأنصارى ، ونظر إلى الزبير وأمره بأن يستوفى من الماء ما عليه العهد بين الناس ، فإذا تم له ذلك فليترك الماء يسيل إلى أرض جاره .
ونزل الوحى عليه بالآية الكريمة من سورة النساء "فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65) "
وأدرك الأنصارى أنه أخطأ فأعتذر ، فقبل النبى صلى الله عليه وسلم عذره وأقال عترته....

تعليقات
إرسال تعليق