تراث بعض الإئمة عن الدنيا والآخرة
بعث المنصور العباسى إلى جعفر الصادق رسالة قال فيها : لماذا لا تزورنا كما تزور الناس ؟ ... فرد عليه جعفر الصادق بقوله : ليس لنا فى الدنيا ما نخافك عليه ولا عندك من الآخرة ما نرجوك ، ولا أنت فى نعمة فنهنئك بها ، ولا نقمة فنعزيك عليها ... فبعث المنصور إليه يقول : تصحبنا لتنصحنا !! فرد عليه جعفر الصادق : من يطلب الدنيا لا ينصحك ، ومن يطلب الآخرة لا يصاحبك ....
وقال الخليفة العادل أمير المؤمنين " عمر بن عبد العزيز" رضى الله عنه :" وأعلموا أن الأمانى لمن خاف الله وباع قليلا بكثير ، وفانيا بباق ، ألا ترون أنكم فى أسلاب الهالكين وسيسلبها بعدكم الباقون حتى ترد إلى خير الوارثين ، ثم إنكم فى كل يوم تشيعون غاديا ورائحا إلى الله عز وجل ، قد قضى نحبه وبلغ أجله تغيبونه فى صرع الأرض ، ثم تدعونه غير ممهد ولا موسد ، قد خلع الأسباب وفارق الأحباب ، وواجه الحساب ، وصار فى التراب غنيا عما ترك ، فقيرا إلى ما قدم ..
وقال الإمام الحسن البصرى رضى الله عنه :" ابن آدم بع دنياك بأخرتك تربحها جميعا ، ولا تبع آخرتك بدنياك فتخسرهما جميعا ، وإذا رأيت الناس فى خير فقاسمهم فيه وإذا رأيتهم فى الشر فلاتغبطهم عليه ، البقاء ها هنا قليل والبقاء هناك طويل ، ألا أنه لا أمة بعد أمتكم ، ولا نبى بعد نبيكم ، ولا كتاب بعد كتابكم ، أنتم تسوقون الناس والساعة تسوقكم ، وإنما فينتظر بأولكم يلحق بآخركم .

تعليقات
إرسال تعليق