أندريه -- مارى أمبير
لا شك جميعنا سمع كلمة ( أمبير ) وبالذات عندما نتكلم عن التيار الكهربى الذى يمر فى سلك ، وتقاس كذلك قطاعات التيار الأوتماتيكية ( المصهرات ) بالأمبير . وهى وحدة أعتمدت عند صناعة هذه القواطع ( المصهرات ) .
ولد أمبير عام 1775 ونشأ بقرية ( بوليميو ) فى ضواحى مدينة ليون الفرنسية ، وفى حداثته كان يثقف نفسه من خلال قراءته بشغف لكتب من مكتبة أبيه ، ثم قراء موسوعة ( الإنسكلوبيديا) لمؤلفها العالم ( د. ديدورو ) .
إن أمبير الذى كان الأبن الوحيد لعائله ميسورة الحال عاش فى الثمانى عشر سنة الأولى من عمره حياة رغدة - متنقل جسديا وفكريا حيثما طاب له التنقل ، ولكن فى عام 1793 كان بداية لسلسلة طويلة من المأسى الشخصية حلت له ، وكان لها أثرها فيما تبقى من حياته ، ففى هذا العام أعدم والده بالمقصلة بعد أتهامه بالعداء للثورة ، وفى عام 1803 توفيت زوجته الحبيبة بعد أن عاشا معا أربع سنوات ( وهى التى أنجبت له أبنه _ جان- جاك) ، وبعد مضى اربع سنوات تورط فى زواج مأساوى ثان أنتهى بالطلاق ، ونتج عن هذا الزواج طفلة صغيره له .
وقد تركه أبنه ( جان-جاك) عام 1819 وذهب إلى حاشية السيدة ( ريكامييه ) وهى صاحبة الجمال الأخاذ فى عصر نابليون وهى التى جمعت حولها المفتونين بها من الرجال وأبقتهم تحت سمعها وطاعتها ، وقد عاش معها جان ملازما لها عشرين سنة متجاهلا توسلات والده أمبير للعودة إلى بيته والقيام بعمل شئ يعود عليه بالنفع ، وفى عام 1827زوج أمبير أبنته ضابطا سابقا فى جيش نابليون ، وقد فوجئ بأن هذا الرجل مدمن على الكحول وتنقصه سلامة العقل .
كان أمبير يعانى طوال حياته تدهورا مستمرا فى صحته يعوق جهوده العلمية وكان يعانى أيضا فى معظم حياته عدم الأستقرار فى أحواله المادية الأمر الذى اضطره إلى قبول مجموعة من المهن الزهيدة الدخل .
لم تكن هذه الظروف الشخصية العائق الوحيد أمام تطور أمبير كعالم ، ولكن أتساع ميدان نشاطه الفكرى أصبح أكبر مما كان وهو صغير ، فكان ملما بالتاريخ الطبيعى ، وتعلم اليونانية ، واللاتينية ، والإيطالية ، وحاول ابتكار لغة عالمية وغمر نفسه فى بحر الأدب الفرنسى ، وقرض الشعر ، وهو مؤسس علم الألكتروديناميك ( التحريك الكهربائى) ، ودرس علم النبات وطور أساليب فى تصنيفه وكانت عبارة عن ملاحظاته الذاتيه للعالم الطبيعى .
هكذا كانت حياة العلماء فى عصر النهضة ، وأليكم قانون الطاقة الكهربائية
(1) أمبير × (1) فولت = كمية الطاقة الكهربائية ( واط )

تعليقات
إرسال تعليق