المسامير الملولبة والصمولات
( ٱلَّذِي عَلَّمَ بِٱلۡقَلَمِ عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ 
منقول عن بحث كتبه المهندس
Frederick E.Craves . هو مهندس يعمل مستشارا لصانعى أدوات الربط بعد حصوله على البكالوريوس من جامعة بنسلڤانيا .
تعود فكرة المسمار الملولب والصمولة التى تلائمه منذ القرن الخامس عشر فقط ، واليوم لا تزال المسامير الملولبة والبراغى وطرائق صنعها فى تطور فعال .
عند التفكير فى كيفية ربط الٱلات والتركيبات الأخرى التى صنعها الإنسان بعضها ببعض ، يمكن للمرء أن يفترض أن الثنائى المكون من الصمولة nut والمسار الملولب bolt قديم المنشأ وأنه صار الٱن محسنا إلى حد لايتوقع أحد بعده أى شئ جديد ، وفى الواقع يعود تاريخ المسمار الملولب والصمولة إلى نحو منتصف القرن الخامس عشر فقط
عندما كانا يصنعان باليد وحينما كانت الصمولة التى تناسب مسمارا ملولبا لا تناسب على الأرجح مسمارا ٱخر ، وفضلا عن ذلك ، وعلى الرغم من أن تقانة الربط بالصمولة والمسمار الملولب قد توطدت جيدا ، فإنها استفادت كثيرا فى المدة الأخيرة من عدة خطوات تقدمية ، تشمل نظما إلكترونية لشد الصمولات ، وطليات خاصة للصمولات والمسامير ، وعددا حديثة لصنعها .
إن تأليفة الصمولة والمسمار الملولب هى بالطبع فرع واحد فقط من طائفة كبيرة من أدوات الربط ونأخذ فى الاعتبار التنوع الواسع للتصاميم والأحجام والتطبيقات . وتشمل الفروع الأخرى لهذه الطائفة المسامير والبراغى screws ومسامير البرشام rivets .
ويمكن تعريف المسمار الملولب بأنه أداة ربط أسطوانية ملولبة threaded
من الخارج ولها رأس ، فإذا كانت لولبة المسمار غير ممتدة من رأسه إلى نهايته فإن قطر الجزء غير الملولب يساوى تقريبا قطر قمة اللولب ، وقد يكون رأس المسمار الملولب مربعا أو مسدسا أو مستديرا غاطسا أو إهليليجيا أو بيضويا .
ويمكن تعريف الصمولة بأنها كتلة معدنية مربعة أو مسدسة غالبا مثقوبة من الوسط ويلولب الثقب من الداخل بحيث يناسب اللولب الخارجى المسمار ، وتضم التصميمات المختلفة الصمولة القفلية والصمولة البرجية أو المشققة أو المجنحة ، ويهدف معظم هذه الأنواع الى معالجة مشكلة الحيلولة دون انحلال الصمولةعندما تهتز .
وعلى الرغم من هذه الترتيبات فإن الاهتزاز أو الارتجاج يدفع الصمولة غالبا إلى الانحلال ، وإذا أنفكت الصمولة كليا فيمكن للوصلة أن تنهار .
ويمكن معرفة مدى أهمية هذه المسامير حينما نعرف إن الهاتف الأرضى به ٧٣ مسمارا ، وغسالة الصحون بها ١١٥ مسمار ، الثلاجة بها ٢٧٥, والسيارة بها ٣٥٠٠ مسمارا وعربة السكة الحديد بها ١٢٠٠ مسمار ، والطائرة النفاثة بها ١,٥ مليون مسمار .
ويمكن إدراك الأهمية الأقتصادية لأدوات الربط من قيمة تقديرية صدرت عن المملكة المتحدة ، فكلفة ربط الأجزاء تكون ما بين ٢٠:٣٠ % من كلفة الصناعة ، وأن أكثر من نصف وقت الإنتاج الكلى يذهب فى عملية الربط المثبته .
وكذلك نلاحظ أن المسامير الغير ملولبة هى أقدم تاريخيا من المسامير الملولبة وهى محدودة الاستعمال وتبين السجلات أنها استخدمت فى زمن الرومان لإحكام غلق الأبواب وكمسامير إسفينية أى قضيب أو ساق فيها شق لإدخال إسفين يمنع حركة المسمار ، والرمان هم أول من أوجدوا أول برغى الخشب وكان يصنع من البرونز أو حتى من الفضة .
ولإطالة عمر أدوات الربط بذلت جهود كبيرة شملت معالجات للسطح مثل الكربنه والنترته والطلى الكهربائى كما زودت العدد أيضا بكربيد التيتانيوم أو نتريد التيتانيوم فى أكثر مواضيعها تأكلا ، وفى الطريقة الجديدة توضع طبقة رقيقة من كربيد التيتانيوم أو نتريد التيتانيوم بترسيب البخار كيميائيا وهذه الطرق تخفف من الاحتكاك بين العدد وأدوات الربط وتطيل هذه المعالجات عمر معظم العدد فتجعله ثلاثة أو خمسة أضعاف عمر العدد غير المطلية .
تعليقات
إرسال تعليق