أكلوا البطاطس
( أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَسُوقُ ٱلۡمَآءَ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلۡجُرُزِ فَنُخۡرِجُ بِهِۦ زَرۡعٗا تَأۡكُلُ مِنۡهُ أَنۡعَٰمُهُمۡ وَأَنفُسُهُمۡۚ أَفَلَا يُبۡصِرُونَ السجدة
نشرت مجموعتان من جامعة كورنيل كل منهما على حدة بعض الأخبار الحسنة والسيئة عن البطاطس ، إذ توصلت إحدى المجموعتين إلى هجين من البطاطس ربما يكون أكثر مقاومة للحشرات من الأصناف التى تزرع فى أمريكا الشمالية ، بينما حذرت المجموعة الأخرى من أن البطاطس التى تطهى مع قشرتها قد تكون ضارة أحيانا .
أولا : الأخبار الحسنة فى عام ١٩٧٠ أشار باحث فى المجال الزراعى إلى بطاطس بوليڤية برية
Solanun berrtbaultii تمتاز بصفة كامنة مهمة إذ يفرز هذا النوع مواد كيميائيةمن الغدد الشعرية المجهرية التى تنموا على أوراقه ، وعندما يلامس هذا الخليط من المركبات الفينولية وإنزيم ( الپولى فينيل أوكسيديز) الهواء يتكون صمغ بنى اللون يشبه القطران يلتصق بأرجل الحشرات مثل المن ( aphids) وأجزاء من أفواهها ومن ثم يمسك بتلابيبها ، أما الحشرات الكبيرة مثل خنفساء بطاطس كولورادو وهى أكثر حشرات البطاطس خطرا فى الولايات المتحدة ، فتجد أنه من الصعب عليها أن تثبت أقدامها على الأوراق المغطاة بالقطران ، وبذلك يصعب عليها التهامها ، وهكذا يتباطأ نضجها وتكاثرها .
وقد سعى بعض الباحثين خلال العقد الماضى لنقل صفة مقاومة الحشرات هذه إلى نوع متأقلم مع الظروف فى أمريكا الشمالية ، وقد طور هذا الفريق هجين تتمتع بقدرة على مقاومة الحشرات ، بقدر أنها تعادل ما ينتج من استعمال مبيدات الحشرات ثلاث أو أربع مرات ، إلا أن هذه الهجن ورثت صفات غير مرغوبة ، مثل أنها تتوقف عن إنتاج الدرنات حيث يكون طول النهار أكثر من ١٢ ساعة .
أما الأخبار السيئة فهى أن البطاطس يمكن أن تمرض من يأكلها ، إذ تتركز فى قشرتها سموم يطلق عليها كلايكوالكالو
وهى تتكون استجابة للظروف القاسية مثل الإصابة بالحشرات أو الحرارة.
وتقشير البطاطس قبل طهيها يخلصها من الكلايكوالكالويدز ، وإن سلقها أو قليها بقشرتها يمكن أن يزيد المشكلة لأن السموم تنتقل الى داخل حبة البطاطس عندما تسلق كما أن قلي القشرة يخلصها من الماء فيركز السموم بها . وتناول كمية كبيرة من الكلايكوا
يسبب صداعا وغثيان وإسهالا .
ولكن هناك حالات موثقة عن الإصابة بالمرض ونادرا الموت ، ففى عام ١٩٧٩ أدخل ١٧ تلميذا انجليزيا المستشفى بعد أكل بطاطس سامة ، وكانت أخر حادث وفاة عام ١٩٣٣ ويعتمد تركيز السموم فى قشرة البطاطس على صنفها وظروف موسم النمو وطريقة تخزينها
وهناك أدلة على أن قوم ( الإنكا) فى الموطن الأصلى للبطاطس كانوا يخزنون الدرنات فى أمكنة باردة وجافة .
تعليقات
إرسال تعليق