تيارات الموت

( وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ فِيهَا وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ قَالَ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ  سورة البقرة 
كتاب تيارات الموت للمؤلف Paul Brodeur-   
بأسلوب القصص البوليسية الطبية وبشكل يجذب الاهتمام تسرد هذه القصة والكتاب بحث دقيق كتب بأسلوب مشوق يحذر من أكثر الأنحرافات التى يواجهها الأمريكين وفى العالم فى مجال الأخطار العامة على الصحة وهى إخطار التعرض المستمر للمجالات الكهرومغناطيسية المترددة والتيارات ذات الشدة المنخفضة
وتشمل أطراف مؤامرة إخفاء الحقائق عددا من أجهزة الحكومة الأمريكية الرسمية من ضمنها : وكالة حماية البيئة والمعهد الوطنى للأمن المهنى والصحة وإدارة الغذاء والدواء ومكتب الإدارة والموازنة وأجهزة الدفاع والبحرية والطيران الحربي ، إضافة إلى عدد من المختبرات الوطنية التابعة لوزارة الطاقة ووكالات الصحة والمواصفات الأمنية فى عدد من الولايات الأمريكية ، وكذلك حكومات المقاطعات فى كندا ، وكذلك شركات كبيرة مثل شركة IBM ومختبرات شركة بل للتلفونات .
والأخطار الصحية من التعرض للمجالات الكهربائية والمغنطيسية لخطوط نقل الطاقة العالية الجهد وخطوط التوزيع الأقل جهدا ، إضافة إلى نظم الأتصالات الراديوية التى تصاحب تعديلات للمجالات الكهرومغناطيسية المنخفضة التردد والأجهزة المنزلية الكهربائية والأجهزة المكتبية مثل الشاشات للحواسيب .
والحقيقة تتمثل فى أن العلماء توصلوا إلى نتيجة مفادها أن المجالات الكهربائية والمغنطيسية المنخفضة التردد يمكن لها التأثير بأشكال مختلفة فى النظم الحيوية بما فيها الإنسان مثل الأورام السرطانية والتشوهات الخلقية وحالات الاكتئاب النفسى .
وقد يكون من الأنسب أن نتذكر ، مقالة كوهن المعنونة ( هيكل الثورات العلمية) والتى نشرها عام ١٩٦٢ يلاحظ الكاتب أن التقدم العلمى لا يتأتى دوما من خلال تراكم المعرفة بل إن التغيرات الأساسية فى الفكر العلمى نتجت فى الغالب عبر ثورة فى الفهم فهم النموذج العلمى نفسه أو نظرة العلم للعالم وهذه الثورات فى الفكر العلمى ليست مقتصرة على الحادثات الكبرى من مثل النقلة الكبيرة من الميكانيكا التقليدية إلى ميكانيكا الكم .
وأمام هذا التيار من الفكر المسيطر بدأت تتراكم الأدلة ببطء مشيرة إلى احتمال وجود أثار عبر ٱليات مختلفة عما تم حصره .
إن غالبية العناصر الملوثة للبيئة مثل الإشعاعات المؤينة والملوثات الكيميائية تنتج أثارا تزداد حدتها بشكل يتناسب مع زيادة تركيزها فى البيئة .
وعلى الرغم من عدم فهمنا الكامل لٱلية التفاعل ، فإن العديد من التجارب المختبرية تبين بشكل بأن الخلايا الحية حساسة للمجالات المترابطة المنخفضة الطاقة ، 
إضافة إلى ذلك أجرى نوعان من دراسات علم الأوبئة بهدف بحث العلاقة المحتملة بين الأصابات السرطانية والتعرض لمجالات يبلغ ترددها ٦٠ هرتيز واعتمد النوع الأول من هذه الدراسات على معدلات الوفاة نتيجة الأمراض المختلفة بين العاملين فى حقل الصناعات الكهربائية ومقارنتها بالمعدلات ذاتها بين أصحاب المهن والحرف الأخرى ، أما المجموعة الثانية من هذه الدراسات فقد اعتمد على المقارنة على مدى تعرض المصابين بأنواع معينة من الأمراض السرطانية للمجالات الكهربية والمغنطيسية مع من لم يصابوا بهذه الأمراض ، ومن بين دراسات النوع الثانى شمل العديد منها تعرض الناس لهذه المجالات من خلال استخداماتهم العادية للطاقة الكهربائية .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام

١ - عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها

الطفيل بن عمرو بن طريف الدوسي