18-بناء المسجد في المدينة
18- رجب 1442 ه
كانت تغلب البساطة في بناء المساجد وهذا من تعاليم الإسلام، فتم بناء المسجد في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك بيوته، كان المسجد عبارة عن فناء فسيحا بنيت جدرانه الأربعة من الآجر والتراب وسقف جزء منه بسعف النخل وترك جزء منه مكشوفا، وخصصت إحدى نواحيه لإيواء الفقراء الذين لم يكن يملكون سكنا، ولم يكن المسجد يضاء ليلا إلا ساعة العشاء إذ توقد فيه أنوار من القش وقد ظل تسع سنوات متتالية يضاء بهذه الأضوء البسيطة. وكانت سياسة النبي صلى الله عليه وسلم انه لا يفكر في ملك ولا في مال ولا تجارة، بل كان كل همه توفير الطمأنينة لمن يتبعون رسالته وكفالة الحرية لهم في عقيدتهم. واعتبر المسلم واليهودى والنصراني له حرية العقيدة وحرية الرأى وحرية الدعوة. وكان الأعتقاد في ان كل حرب علي الحرية تمكين الباطل ونشر الظلام في العالم.
وقال الله تعالي: وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ۚ فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (39)
وقد جمعت يثرب في هذا الوقت المسلمون من مهاجرين وانصار وايضا كان بها المشركون من الأوس والخزرج وكان بها اليهود من بني قينقاع وبنو قريظة وبنو النضير ويهود خيبر في الشمال.
وبدء ظهور سيدنا محمد السياسي من المهارة والحنكة في تنظيم صفوف المسلمين ووحدتهم للقضاء علي أي عداوة قديمة بينهم وجعل كل واحد من المهاجرين يتأخي مع واحد من الأنصار وبهذه المؤاخاه ازدادت وحدة المسلمين توكيدا.
تعليقات
إرسال تعليق