22 تعاليم محمد صلي الله عليه وسلم

17-شعبان 1442 ه‍ 
سأل علي بن أبي طالب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سنته فقال:  المعرفة رأس مالي، والعقل أصل ديني، والحب أساسى، والشوق مركبي، وذكر الله أنيسي، والثقة كنزي، والحزن رفيقي، والعلم سلاحي، والصبر ردائي، والرضا غنيمتي، والفقر فخري، والزهد حرفتي، واليقين قوتي، والصدق شفيعي، والطاعة حسبى، والجهاد خلقي،  وقرة عيني في الصلاة.... 
وسأل اليهود والمشركون في المدينة وكلهم يؤمنون بالله، ولكن المشركون يتخذون أصنامهم لتقربهم من الله زلفي. 
كانوا يسألون النبى صلى آلله عليه وسلم: إذا كان الله قد خلق الخلق فمن خلق الله؟.وكان يجيبهم بقوله تعالى: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ. (سورة الإخلاص 112)
بلغ الجدال مداه بين اليهود والمسلمين، حتى بالأعتداء بالأيدي،فكلنا يعرف دماثة وخلق أبو بكر الصديق ولين طبعه. تحدث إلي يهودى يدعى فنحاص يدعوه إلي الإسلام،فرد عليه فنحاص: والله ياأبا بكر ما بنا إلي الله من فقر وإنه إلينا لفقير وما نتضرع إليه كما يتضرع إلينا،وإنا عنه أغنياء وما هو عنا بغني،ولو كان غنيا عنا ما استقرضنا أموالنا كما يزعم صاحبكم،ينهاكم عن الربا ويعطيناه،ولو كان عنا غنيا ما أعطانا....وفنحاص يشير إلي قوله تعالي:مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (245) البقرة..
ولكن أبا بكر لم يطق هذا الجواب صبرا، فغضب وضرب وجه فنحاص ضربا شديدا وقال له: والذى نفسي بيده لولا العهد الذي بيننا وبينكم لضربت عنقك يا عدو الله... شكا فنحاص أمره إلي النبي وانكر ما قاله لأبي بكر في الله،فنزل قوله تعالي: لَّقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ ۘ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (181) آل عمران.
حاول اليهود فتنة محمد نفسه وذلك أن أحبارهم وأشرافهم، ذهبوا إليه وقالوا: إنك قد عرفت أمرنا ومنزلتنا وإنا إن اتبعناك اتبعك اليهود ولم يخالفونا.وإن بيننا وبين بعض قومنا خصومة، فنحتكم إليك فتقضى لنا فنتبعك ونؤمن بك، فنزل فيهم قول الله عز وجل: وَأَنِ ٱحْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ وَٱحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَنۢ بَعْضِ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَٱعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلنَّاسِ لَفَٰسِقُونَ 49 أَفَحُكْمَ ٱلْجَٰهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍۢ يُوقِنُونَ 50 المائدة..
ضاق اليهود ذرعا بمحمد في المدينة وهو يعيش مع المسلمون يؤدون صلاتهم ويعبدون الله كما أمرهم، وتغلب المكر في رؤسهم ان يقنعوه بالجلاء عن المدينة كما هاجر من مكة، فذكروا له أن من سبقه من الرسل،ذهبوا جميعا إلي بيت المقدس،وأنه ان كان رسولا حقا ليذهب إلي هناك حيث العالم المتحضر،وسوف تصل دعوته لمشارق الارض ومغاربها هناك... وبعد سبعة عشر شهرا قضاها في المدينة،انزل الله عليه هذه الآيات ليعمل بها: قال الله -تبارك وتعالى: قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ [سورة البقرة:142-.... وانكر اليهود عليه ما فعل وحاولوا فتنته مرة آخرى بقولهم: أنهم سوف يتبعونه بشرط إذا رجع عن قبلته،
فنزل الله قوله تعالي: سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا ۚ قُل لِّلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ۚ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (142) وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ۗ وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ ۚ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۗ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ (143). البقرة....




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام

١ - عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها

الطفيل بن عمرو بن طريف الدوسي