7-تأملات في سورة الكهف
الجمعة 13-شعبان 1442 ه
وَكَذَٰلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ ۚ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ ۖ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۚ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَٰذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَىٰ طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا (19)كذلك بعثناهم ليتساءلوا: هذا دليل علي البعث واللام هنا في ليتساءلوا هي لام العاقبة أي ايقظناهم ثم عقب ذلك يتساءلون وتسمى لام العاقبة والسيرورة
وإن الأمور كلها يعلمها الله فبعضها يعلمه البشر وبعضها علم لا ينفع البشر.
فابعثوا احدكم بورقكم هذا، وهى نقود معدنية مصنوعة من الفضة، فليأتكم برزق منه، فكل ما يأتي الانسان هو رزق من عند الله، وليتلطف ولا يشعرن بكم أحدا: أي يذهب في خفية ولطف حتي لا يشعر به أحد.
إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا (20).
انهم ان يعرفوا مكانكم يرجموكم أو يعيدوكم في ملتهم،ولن تفلحوا إذا أبدا،لا يعرف مراد الله إلا الله،فخافوا ان يرجعوا ويعيدهم الملك إلي عبادة الأصنام.
وَكَذَٰلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ ۖ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِم بُنْيَانًا ۖ رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ ۚ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَىٰ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا (21). ليعلموا: لام التعليل وكذلك أطلعنا الناس عليهم،وان أصحاب الكهف هو أكبر دليل علي البعث،فالله قادر علي بعث الناس بعد الممات مره آخري. كذلك أعثرنا عليهم،وصل العثور عليهم،ويفهم مما ذكر مما سبق من احداث لأنه يعرف من السياق،والله عز وجل لا يعيد ما ذكر سابقا،وما لا قيمة له في القصة.
قال الذين غلبوا علي امرهم: لنتخذ عليهم مسجد ويتعبدوا لهم،وهنا نجد ان الله عز وجل ترك القضية غير محسومة (ابنوا عليهم مسجدا).
سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ ۖ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ۚ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ ۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا (22).
قال الله عز وجل في أول السورة هم فتيه علي وزن فعله وهذا يكون من ثلاثة إلي تسعة اشخاص ما يعلم بعددهم إلا قليل.. قال ابن عباس: وهو من هؤلاء القليل: أنهم سبعة، لان السماوات سبع والبحار سبعة وخلق الله السماوات والارض في سبعة ايام، واخذيعدد كثيرا من الاشياء فيها سبعة. فلا تمار فيهم إلا مراءظاهرا،ولا تستفت فيهم منهم أحدا،أي يا محمد لا تجادل أهل الكتاب في عددهم إلا بما أظهرنا لك من أمرهم.
وَلَا تَقُولَنَّ لِشَايْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا (23).... الكهف.
إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ (40) النحل.
في سورة الكهف زيادة الألف للاشارة انها معدومه عند البشر وانها معلومة عند الله،فهذا خطاب إلي البشر والالف تثقل الكلمة،أما لشئ في سورة النحل فهو خطاب لذات الله تعالى فهى كلمة خفيفة لأنه يقول للشئ كن فيكون.
إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ ۚ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَىٰ أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَٰذَا رَشَدًا (24).
( المشيئة لا تحنس اليمين إلا الطلاق)
واذكر ربك إذا نسيت يا محمد فقل إن شاء الله عظمة لله،وليعلم الجميع ان الامر كله بيد الله فيجب الاستعانه به عسى ربي ان يهديني الرشاد والتوفيق
وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا (25).
اشارة إلي التاريخ الميلادي والهجرى لان التاريخ الميلادى 309 والهجري 300 سنة هي نفس المده.
قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا ۖ لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ ۚ مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا (26).
ابصر به واسمع،قدم الابصار عن السمع لان المشاهدة بالنسبة لأهل الكهف كانت متوتره علي السمع،أو هي صيغة تعجب
( فأعظم ببصر الله واحسن سمع الله)..
تعليقات
إرسال تعليق