الدين حسن الخلق
عن أبى هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق " . وأنه سئل : أى المؤمنين أفضل؟ قال:" أحسنهم خلقا" .
وعن أسامة بن شريك رضي الله عنه قال: قال شهدت الأعاريب يسألون النبى صلى الله عليه وسلم يقولون : ما خير ما أعطى العبد ؟ قال:" خلق حسن"
كان محمد صلى الله عليه وسلم هو اللبنة الأخيرة فى بناء الرسل والأنبياء ولم يكن هذا البناء العظيم الذى أراد الله أن يقيم للبشرية صراحة بأنبيائه خاصا بالتوحيد والعبادات ، وإنما كان أيضا للخلق الذى لا تحقق للدين إلا به ولا صلاح للأفراد ولا للأمم إلا عليه .
لقد دل تاريخ البشرية فى جميع مراحلها على أن السعادة مقترنه بحسن الخلق وأن الشقاء والضعف والذل نتيجة لضعف النفوس وانحلال الأخلاق
وكم رأينا من أمة كثر عديدها وقوى عتادها وانبثت مصانعها وازدهرت تجارتها واتسعت ٱفاق حياتها ثم أصيبت من جانب الخلق ، فصارت كأن لم تغن بالأمس .
لذلك تضافر رسل الله أجمعون على إظهار قيمة الخلق وبيان منزلته من الدين ، وهذا هو رسول الإسلام يقرر أن أفضل المؤمنين إيمانا هو " أحسنهم خلقا" وأن خير ما يعطى العبد " خلق حسن" وأن بعثته كانت ليتم بناء ( الصرح العظيم) الذى تكفل أنبياء الله ورسله على بنائه وهو مكارم الأخلاق .
والله تعالى يقول فى كتابه العزيز :
( وَٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗاۖ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنٗا وَبِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡجَارِ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡجَارِ ٱلۡجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلۡجَنۢبِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخۡتَالٗا فَخُورًا ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ وَيَكۡتُمُونَ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا
الشيخ محمود شلتوت
الشيخ محمد مدنى
تعليقات
إرسال تعليق