١١- الناس أمام الأحداث والفتن

روى الطبراني بسنده عن أبى أمامة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" ليجرب أحدكم بالبلاء كما يجرب أحدكم ذهبه بالنار، فمنه ما يخرج كالذهب الإبريز ، فذلك الذى حماه الله تعالى من الشبهات ، ومنه ما يخرج كالذهبة دون ذلك ، فذلك الذى شك بعض الشك ، ومنهم من يخرج كالذهب الأسود فذلك الذى قد افتتن " .
لم يضمن الله لأحد فى هذه الحياة الدنيا أن تجرى أموره على نسق واحد ،
يداه( لا يضر ولا ينفع ) ولحمته التوفيق وحواشيه السعادة والرضا والطمأنينة والأمن ، ولو شاء الله لفعل ، ولكنها الحكمة قضت أن يكون الناس بين بسط وقبض وعطاء ومنع وغنى وفقر وصحة وسقم وعز وذل وفراغ وشغل وحرب وسلام واجتماع وافتراق وحب وبغض ، وغير ذلك من أعراض ، تحقيقا لضعفهم أمام الربوبية وامتحانا لهم بكلا الأمرين من نعمة ونقمة وتمحيصا للصابرين وتمييزا المنافقين .
هذه سنة الله فى خلقه ، ولن تجد لسنة الله تبديلا  
(  أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتۡرَكُوٓاْ أَن يَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا وَهُمۡ لَا يُفۡتَنُونَ  وَلَقَدۡ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ فَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡكَٰذِبِينَ 
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ فِي ٱللَّهِ جَعَلَ فِتۡنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِۖ وَلَئِن جَآءَ نَصۡرٞ مِّن رَّبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمۡۚ أَوَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلۡعَٰلَمِينَ 
وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام

١ - عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها

الطفيل بن عمرو بن طريف الدوسي