٩- السكوت عن المنكرات سبب فى البلاء العام .

عن النعمان بن بشير رضي الله عنه ، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال:" مثل القائم على حدود الله والواقع فيها، كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها ، فكان الذين فى أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم ، فقالوا : لو أنا خرقنا فى نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا ، فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا ، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ، ونجوا جميعا ".
يظن كثيرا من الناس أن هذه الحياة شخصية فردية ، لا يسأل الإنسان فيها عن غيره ، وإن صح أن يسأل فعن أهله وذويه فقط وليس عليه شئ من حساب إخواته المؤمنين أو المواطنين وبذلك تراهم يؤثرون الانكماش والانقطاع فلا يأمرون بمعروف . ولا ينهون عن منكر ولا يقدمون نصحا ولا إرشادا ويبرررون هذا الموقف السلبى بألفاظ اخترعوها وأكثروا من إلقائها بين الناس ، حتى ظن من لا يعرف الحقيقة فيها أنها من الدين ، يقولون : نفسى نفسى، دع الخلق للخالق ، أقام العباد فيما أراد .
( عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل ) .
والواقع أن هؤلاء بموقفهم هذا يقطعون ما أمر الله به أن يوصل من التضامن بين المؤمنين والتناصح والتعاون على البر والتقوى وقد جعل الله ذلك كله شأنا من شئون الإيمان وقرره فى كتابه بأبلغ عبارة وأوضح أسلوب بل قدمه على الصلاة والزكاة فقال جل شأنه
( وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ سَيَرۡحَمُهُمُ ٱللَّهُۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام

١ - عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها

الطفيل بن عمرو بن طريف الدوسي