٦- إلى حكام الأقاليم
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: بعثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فقال: " إنك تأتى قوما من أهل الكتاب ، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله ، وأنى رسول الله ، فإن هم أطاعوا لذلك ، فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات فى كل يوم وليلة فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائم ، فإن هم أطاعوا لذلك ، فإياك وكرائم أموالهم واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب ".
بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل إلى اليمن وزوده ( جريا على سنته فى تزويد الأمراء والولاة الذين كان يرسلهم إلى الأقاليم) بنصائحه الغالية وإرشاداته الحكيمة.
فذكر له أولا : الدعوة إلى الإيمان بالله ورسوله والإيمان بالله ورسوله أساس الخير كله ، وأساس الفضائل جميعها فلا خير فى عمل ولا خلق ليس مصدرهما الإيمان وإنما مصدرهما اعتبار من الاعتبارات الدنيوية التى لا دوام لها ولا استقرار ( ما كان لله دام واتصل وما كان لغير الله أنبت وانقطع ) وليس الإيمان كلمة تقال وإنما هو معرفة يقينية تريك جمال الله فتستحى أن تحب غير الله ،وتريك جلال الله فتستحى أن تجحد نعمة الله وتستحى أن تتجه لغير الله :
( إنما المؤمنون الذين إذا وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم أيته زادتهم إيمنا وعلى ربهم يتوكلون) الأنفال ٢ .
وذكر له الصلاة وأنها خمس مرات فى اليوم والليلة والصلاة نور لصاحبها وبرهان على صدق إيمانه ، ونجاة له من الكروب والشدائد ، وهى سلوة المحزون يخرج بها من الهموم فى الدنيا وأكدارها وهى مراقبة لله تحول بين العبد وعصيانه ، وقد كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة وكان يقول:" جعلت قرة عينى فى الصلاة " أخرجه أحمد والنسائي والحاكم ، وقال ( صحيح على شرط مسلم عن أنس ويقول الله تعالى :
( إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعٗا وَإِذَا مَسَّهُ ٱلۡخَيۡرُ مَنُوعًا إِلَّا ٱلۡمُصَلِّينَ ٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ دَآئِمُونَ
تعليقات
إرسال تعليق