المسحراتى
من قلب ليالي رمضان التى تكتسي بالمحبة والحنين يظهر المسحراتى كرمز حي للتراث الشعبى المصرى ، أنه يتجول فى شوارع وحوارى وأزقة مصر قبل الفجر حاملا معه طبلة صغيرة ليوقظ الناس حتى يتناولوا طعام السحور .
إن أول من نادى بالسحور كان الوالى عنتبة بن إسحاق فى بغداد عام ٣٣٨ه حيث كان ينادى: عباد الله تسحروا فإن فى السحور بركة .
ثم فى العصر الفاطمي برزت الحاجة إلى تنظيم الأوقات وتوحيد صفوف المسلمين فى الليل ، فقام الخليفة الحاكم بأمر الله بتعيين مسحراتيين لكل حى ليقوموا فى فى إيقاظ الناس للسحور بدقة .
وفى العصر المملوكي شهدت مهنة المسحراتى عودة قوية بعد أن كادت تختفى ، ففى هذه الفترة اعتمد المسحراتى على طريقة أداء تجمع بين النداء الدينى والقصائد الشعبية وأصبح له دور محوري فى المجتمع المصرى .
مع دخول عصر الفضائيات برز سؤال مهم: هل ستختفى مهنة المسحراتى؟
فبينما تقدم الفضائيات برامج تعلم الناس توقيت السحور وتبث الأذان يبقى للمسحراتى دور فريد وهو دخول البهجة إلى قلوب الناس من خلال الأداء المباشر والتفاعل الوجدانى مع الجمهور .
منقول عن مجلة العربية السعودية
تعليقات
إرسال تعليق