14_ حفر عبد المطلب زمزم
13ذو الحجة 1443ه
عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: أتي عبد المطلب فى المنام، فقيل له: احتفر؟ قال: ما احتفر؟. قال: بره، قلت: وما برة؟. قال: مضنونة ضن بها عن الناس واعطيتموها. قالوا: أو لا سألته؟ قال: فنام فأتي فى المنام، فقيل: احتفر. فقال: وما احتفر؟ قال: احتفر زمزم. قال: وما زمزم؟. قال: لا تنزف (أى لا يفنى ماؤها، ولا تذم (ماؤها غير قليل)، تسقى الحجيج الأعظم. قال: فانتبه فأخبرهم برؤياه، قالوا: أفلا سألتهم أين موضعها؟. قال: فنام فأتي فى المنام فقيل له: احتفر قال: أين؟. قال: مسلك الذر ( النمل)، وموضع الغراب، بين الفرث والدم، قال: فاستيقظ فأخبرهم. قالوا: هذا موضع خزاعة ولا يدعونكم تحتفرون فى موضع من نصيبهم، قال: وقد قالوا له فى المنام: إن قومك يكونون عليك أول النهار ويكونون معك آخر النهار، فقال: ولم يكن من ولده إلا الحارث بن عبد المطلب. قال: فأقبل هو والحارث يحفران، فحفرا فاستخرجا غزالا من ذهب فى أذنيه قرطان، ثم حفرا فاستخرجا حلية ذهب وفضة. فقال بنو عمه: يا عبد المطلب أحد قومك قال: ثم حفرا فاستخرجا سيوفا ملفوفة فى عباءة، ثم حفرا فاستخرجا الماء. فقال عبد المطلب: إن لنا معك من هذا شركا وحقا. قال: نعم، ائتونى بثلاث قدح أسود وأبيض وأحمر، فأتوه بثلاث قدح فجعل لهم الأسود، وجعل الأحمر للبيت، والأبيض له. ثم اقرع بينهم، فأصاب الحلية البيت، وأصابته السيوف، وأصاب قومه الغزال، فنذر يومئذ نذرا: لئن ولد له عشرة لانحران أحدهم، فولد له عشرة فاقرع بينهم، فوقع على عبد الله أبى محمد صلى الله عليه وسلم، ثم اقرع ثانية فوقع على عبد الله، ثم اقرع الثالثة، فوقع على عبد الله، فأراد أن ينحره، فأتاه بنو مخزوم أخواله فقالوا: تعمد إلى ابن اختنا فتنحره من بين ولدك؟. فقال: قد اقرعت بينه وبين اخوته فوقع السهم عليه ثلاث مرات، فقالوا: فافده. قال: ففداه بمائة من الإبل. قال عكرمة: فمن ثم دية الناس اليوم مائة من الإبل.
~ عن قتادة عن أنس بن مالك رضى الله عنه عن مالك بن صعصعة قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان إذ سمعت قائلا يقول: أحد الثلاثة بين الرجلين، فأتيت فانطلق بي ثم أتيت بطست من ذهب فيه ماء زمزم، فشرح صدرى إلى كذا وكذا، قال قتادة: فقلت للذى معى: ما يعنى إلى كذا وكذا؟. قال: إلى أسفل بطنى. فاستخرج قلبى فغسل بماء زمزم، ثم أعيد مكانه، فكبرا وقالا: حشى إيمانا وحكمة.
تعليقات
إرسال تعليق