27 صوم شهر رمضان بمكة
٣ محرم 1444ه
عن الضحاك بن مزاحم عن عبد الله بن عباس قال: إنه سمع النبى صلي الله عليه وسلم يقول: ان الجنة لتنجد(تزين
وتزخرف من الحول إلى الحول لدخول شهر رمضان، فإذا كانت أول ليلة من الشهر هبت ريح من تحت العرش يقال لها المثيرة تصفق ورق أشجار الجنة فيسمع لذلك طنين لم يسمع السامعون أحسن منه، وتجئ حور العين حتى تقف بين يدي شرف الجنة، فينادين: هل من خاطب إلى الله عز وجل فيزوجه؟ ثم يقلن: يا رضوان ما هذه الليلة؟ فيجيبهم بالتلبيه، ثم يقول: يا خيرات حسان، هذه أول ليلة من شهر رمضان، فتحت أبواب الجنان للصائمين من أمة أحمد صلي الله عليه وسلم، قال: ثم يقول الله عز وجل: يا رضوان افتح باب الجنان، يا مالك، اغلق أبواب النار عن الصائمين من أمة أحمد عليه أفضل الصلاة والسلام. يا جبريل إهبط إلى الأرض فصفد مردة الشياطين، وغلهم بالأغلال، ثم اقذف بهم فى لجج البحار حتى لا يفسدوا على أمة حبيبى صيامهم، قال: ويقول الله عز وجل فى كل ليلة من شهر رمضان ثلاث مرار: هل من سائل فأعطيه؟ هل من تائب فأتوب عليه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟. من يقرض الملئ غير المعدم؟ والوفى غير المظلوم؟ قال: ولله عز وجل فى كل يوم من شهر رمضان عن الأفطار ألف ألف عتيق من النار، فإذا كانت ليلة الجمعة ويوم الجمعة أعتق فى كل ساعة منها ألف ألف عتيق من النار كلهم قد استوجب العذاب، فإذا كان آخر الشهر أعتق فى ذلك اليوم بقدر ما أعتق من أول الشهر إلى آخره، فإذا كانت ليلة القدر يأمر جبريل عليه السلام فيهبط فى كبكبة من الملائكة إلى الأرض ومعه لواء أخضر، فيركز اللواء على ظهر الكعبة 🕋 وله ستمائة جناح منها جناحان لا ينشرهما إلا فى ليلة القدر، فينشرهما تلك الليلة فيجاوزان المشرق والمغرب، ويبث جبريل عليه السلام الملائكة فى هذه الأمة فيسلمون على كل قائم وقاعد ومصل وذاكر ويصافحونهم ويؤمنون على دعائهم حتى يطلع الفجر، فإذا طلع الفجر قال جبريل عليه السلام: يا معشر الملائكة الرحيل الرحيل، فيقولون: يا جبريل ما صنع الله فى حوائج المؤمنين من أمة أحمد صلى الله عليه وسلّم؟ فيقول: إن الله عز وجل نظر إليهم فى هذه الليلة فعفا عنهم وغفر لهم إلا أربعة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وهؤلاء الأربعة: مدمن خمر، وعاق والديه، وقاطع رحم، ومشاحن، قيل: يا رسول الله وما المشاحن؟ قال: المصارم.
فإذا كانت ليلة الفطر سميت تلك الليلة: الجائزة، فإذا كان غداة الفطر يبعث الله
الملائكة فيمضون فى الأرض فيقومون على أفواه السكك فينادون بصوت يسمعه جميع خلق الله تعالى إلا الجن والأنس، يقولون: يا أمة محمد صلى الله عليه وسلّم اخرجوا إلى رب كريم يعطى الجزيل ويغفر العظيم فإذا برزوا إلى مصلاهم، يقول الله عز وجل: للملائكة: إلهنا وسيدنا جزاؤه أن يوفى أجره، قال جل وعلا: فإنى أشهدكم أنى قد جعلت ثوابهم من صيامهم شهر رمضان وقيامهم رضاى ومغفرتى، ويقول: يا عبادى سلونى، فوعزتى وجلالى لا تسألوني اليوم شيئا فى جمعكم لآخرتكم إلا أعطيتكموه، ولا لدنياكم إلا نظرت لكم، وعزتى لأسترن عليكم عثرتكم ما راقبتمونى، وعزتى لا أخزيكم ولا أفضحكم بين يدى أصحاب الحدود، انصرفوا مغفورا لكم، قد أرضيتمونى ورضيت عنكم، قال: فتفرح الملائكة وتستبشر بما يعطى الله هذه الأمة إذا أفطروا من شهر رمضان.
تعليقات
إرسال تعليق