بشر بن عوانه العبدي

أراد بشرا أن يخطب بنت عم له أسماها فاطمة ، فاشترط عليه ابوها أن يزوجه إياها بمهر ألف ناقة من نوق خزاعة ، وكان غرض العم أن يسلك بشر طريق خزاعة فيفترسه أسد مشهور اسمه داذ أو حية يدعى شجاعا .
وقيل فيهما :
افتك من داذ ومن شجاع     فإن يك داذ سيد السباع فإنهاسيدة الأفاعى
وسلك بشر ذلك الطريق فلقيه الأسد فنزل عن مهره وقاتل الأسد حتى قتله ،
وكتب بدم الأسد على قميصه لأبنة عمه
فاطمة قصيدة مطلعها .
أفاطمة لو شهدت ببطن خبث
وقد لاقى  الهزبر لاقى  هزبر
تبهنس  إذ حجم  عنه  مهرى 
محاذرة فقلت:   عقرت مهرا
أذل  قدمى  ظهر الأرض إني
رأيت الأرض اثبت منك ظهرا
وقلت  له  وقد  أبدى   نضالا
محددة     ووجها.    مكفهرا 
يكفكف.   غيلة  إحدى يديه 
ويبسط للوثوب على أخرى
ينزل   بمخلب.   وحد   ناب
وباللحظات  تحسبهن  جمرا
وفى يمناى ماضى الحد أبقى 
بمضربة   قراع  الموت  أثرا
ألم  يبلغك  ما  فعلت  ظباة 
بكاظمة   غداة   لقيت  عمرا 
وقلبى مثل قلبك ليس يخشى 
مصاولة فكيف يخاف ذعرا؟
وانت  تروم   للأشبال  قوتا
وأطلب  لأبنة  الأعمام  مهرا 
ففيم  نسوم  مثلى  أن  يولى 
ويجعل فى يديك النفس قرا؟
نصحتك فالتمس ياليث غيرى
طعاما  إن  لحمى  كان   مرا
فلما  ظن   أن  الغش نصحى 
وخالفنى  كأنى  قلت  هجرا
مشى ومشيت من أسدين راما
مراما  كان  إذ  طلباه  وعرا
هززت الحسام فخلت أنى
سللت به لدى الظلماء فجرا 
وجدت   له  بجائشة  أرته
بإن   كذبت   ما مته   غدرا 
وأطلقت   المهند  من  يمينى 
فقد   له  من  الأضلاع عشرا
فخر   مجندلا   بدم   كأنى
هدمت   به   بناء   مشمخرا
وقلت  له:   يعز  علي   أنى 
قتلت  مناسبى  جلدا  ونكرا
فلا  تجزع  فقد  لاقيت حرا
يحاذر  أن  يصاب فمت حرا 
فإن تك قد قتلت فليس عارا
فقد  لاقيت  ذا طرافين حرا .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام

١ - عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها

الطفيل بن عمرو بن طريف الدوسي