فاطمة الزهراء رضى الله عنها

بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوجة الإمام علي وأم الشهداء.
أمها خديجة بنت خويلد أم المؤمنين .
وأم الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة .
ولدت رضى الله عنها فى قريش أثناء تجديد الكعبة قبل مبعث الرسول بخمس سنين . لقد وعت فاطمة فى طفولتها الحرب التى شنتها قريش على أبيها ، وقد رأت والدها وهو ساجد فى الحرم وحوله ناس من مشركى قريش فجاءه عقبة بن أبي معيط بسلى جزور فقذفه على ظهره ، فلم يرفع صلى الله عليه وسلم رأسه حتى تقدمت فاطمة فأخذت السلى ودعت على من صنع هذا ، ثم رفع النبي صلى الله عليه وسلم رأسه وقال: اللهم عليك الملأ من قريش ، اللهم عليك أبا جهل بن هشام ، وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وعقبة بن أبى معيط ، وأبى بن خلف .
ثم ماتت خديجة وكانت الأم الحنون العطوف على أولادها ، وأصبح الرسول لم يعد يأوى إلى بيته إلا فى فترات خاطفة ، واحست أنه يدبر أمرا ، وهذا الأمر هو الهجرة إلى يثرب وأخبرها على بن أبى طالب بهذا وعليها وأختها أن يعدا أمرهم للحاق به ، وهاجرت إلى المدينة واستقرت فى المدينة مع أبيها ، واستعادت فاطمة صحتها وبدأ أنوثتها تكتمل ، وتقدم إليها أبو بكر فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: يا أبا بكر انتظر القضاء ، ثم تقدم إليه عمر بن الخطاب فقيل له مثل أبو بكر .
وذهب علي بن أبى طالب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: ما حاجة ابن أبى طالب ؟ .قال ذكرت فاطمة بنت رسول الله .
قال: مرحبا وأهلا ، وتمت خطبة فاطمة إلى علي وما لبث أن قدم لها مهرها درعا حطمية كان أعطاها له الرسول وباع بعيرا بثمانين وأربعمائة درهم .
ودعا النبى صلى الله عليه وسلم أبا بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وبعض الأنصار . فقال رسول الله : الحمد لله المحمود بنعمته المعبود بقدرته المطاع لسلطانه المهروب إليه من عذابه النافذ أمره فى أرضه وسمائه الذى خلق الخلق بقدرته ونيرهم بأحكامه وأعزهم بدينه وأكرمهم بنبيه محمد إن الله عز وجل جعل المصاهرة نسبا لاحقا وأمرا مفترضا وحكما عادلا وخيرا جامعا أوشح بها الأرحام وألزمها الأنام فقال الله عز وجل :
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا ۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا (54)
سورة الفرقان .
ثم إن الله تعالى أمرني أن أزوج فاطمة من علي وأشهدكم أني زوجت فاطمة من علي على أربعمائة فضة إن رضى بذلك على ألسنة القائمة والفريضة الواجبة ، فجمع شملهما وبارك لهما وأطاب نسلهما وجعل نسلهما مفاتيح الرحمة ومعادن الحكمة وأمن الأمة ، أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم .
وكان علي غائبا فى حاجة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم أقبل علي فتبسم له الرسول صلى الله عليه وسلم وقال : يا علي إن الله أمرني أن أزوجك فاطمة وإنى زوجتكها على أربعمائة مثقال فضة ، فقال علي : رضيت يا رسول الله ، ثم خر ساجدا شكرا لله ، فلما رفع رأسه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بارك الله لكما وعليكما وأسعد جدكما وأخرج منكما الكثير الطيب . وزفت فاطمة إلى علي رضى الله عنه .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام

١ - عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها

الطفيل بن عمرو بن طريف الدوسي