٣ - عائشة أم المؤمنين والحياة العامة

بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم كان لأم المؤمنين عائشة دور كبير فى حياة المسلمين وقيامها بالرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والإجابة على أسئلة النساء وتفقيههن فى أمور الدين .
عندما طعن أبو لؤلؤة المجوسي بخنجره عمر بن الخطاب وأحس أنه عما قريب سيفارق الدنيا قال لابنه عبد الله إذهب الى عائشة وأقرئها مني السلام ،واستأذنها أن أقبر فى بيتها مع رسول الله ومع أبى بكر .
فقالت له: نعم وكرامة ، ثم قالت : يا بنى أبلغ سلامى وقل له لا تدع أمة محمد بلا راع استخلف عليهم ولا تدعهم بعدك هملا أخشى عليهم الفتنة .
فأتى عبد الله فأعلمه فقال: ومن تأمرنى أن استخلف لو أدركت أبا عبيدة بن الجراح باقيا استخلفته ووليته ، فإذا قدمت ربي فسألنى وقال لي: من وليت على أمة محمد ؟. قلت : أى رب سمعت عبدك ونبيك يقول: لكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح .. ولو أدركت معاذ بن جبل استخلفته فإذا قدمت ربي فسألنى من وليت على أمة محمد ؟. قلت: أى ربي سمعت عبدك ونبيك يقول : إن معاذ بن جبل يأتى بين يدي العلماء يوم القيامة ولو أدركت خالد بن الوليد لوليته فإذا قدمت ربي فسألنى .قلت: أى ربي سمعت عبدك ونبيك يقول : خالد سيف من سيوف الله سله على المشركين .
ولكنى سأستخلف النفر الذى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راضى فأرسل إليهم فجمعهم وهم علي بن أبى طالب ، وعثمان بن عفان ، وطلحة بن عبيد الله ، والزبير بن العوام وسعد بن أبى وقاص وعبد الرحمن بن عوف . وتم أختيار عثمان بن عفان .
ومرت الأيام وأم المؤمنين عائشة ترقب أحوال الخليفة الجديد وترصد أعماله فوجدت بعض تصرفاته ما يخالف ما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وجاء وفد من الكوفة يتهم الوليد بن عقبة أخا عثمان لأمه بشرب الخمر ، فتبرمت بهم حاشية الخليفة وبرأوا الوليد مما اتهمه به أهل الكوفة .
فقال لهم : أكلما غضب رجل منكم على أميره رماه بالباطل؟ . فاستجاروا ببيت النبى و عائشة فيه . ثم أصبح عثمان فسمع صوتا وكلاما فيه بعض الغلظه فقال: مغضبا: أما يجد أهل العراق وفساقهم ملجأ إلا بيت عائشة ؟ . فسمعته فقيل إنها رفعت نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت: تركت سنة رسول الله صاحب هذا النعل ....
وتسامع الناس فجاءوا حتى ملأوا المسجد فمن قائل : أحسنت ومن قائل ما للنساء وهذا؟ .حتى تصايحوا وتضاربوا بالنعال ودخل رهط من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على عثمان وناشدوه أن يعزل أخاه .
واستمر الحال على ذلك حتى كانت الفتنة التى حذر منها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: ستكون فتن كقطع الليل المظلم . وقتل عثمان .
ومضت فترة قصيرة من الزمن حتى تردد أن أم المؤمنين عائشة تطالب بالقصاص من قتلة عثمان وتحرض الناس على عدم مبايعة الإمام على بن أبى طالب .
لقد كانت عائشة تعيب على عثمان مخالفته لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعيين أقاربه وأنصاره فى الولايات العامة فى الامصار الإسلامية وخشيت أن تتحول الخلافة إلى ورثة وطالبت بتنحية عثمان وعزله فلم تم . وأسندت الخلافة إلى علي لم تتقبل هذا الأمر .وكانت تريد الخلافة طلحة بن عبيد الله لأنه من بنى عمومتها وهو الذى أتخذ على بيوت الأموال والخزائن 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام

١ - عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها

الطفيل بن عمرو بن طريف الدوسي